تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مفتاح الفلاح ( مؤسسة النشر الإسلامي ) — صفحة 224

مساهمون:

ص٢٢٤
اللّهمّ فاجعلهم حصني من المكاره ومعقلي من المخاوف ، ونجّني بهم من كلّ عدوّ طاغ ، وفاسق باغ ، ومن شرّ ما أعرف وما أنكر وما استتر عليّ وما أبصر ، ومن شرّ كلّ دابّة ربّي آخذ بناصيتها ، إنّ ربّي على صراط مستقيم . اللّهمّ بوسيلتي إليك بهم وتقرّبي بمحبّتهم افتح عليّ أبواب رحمتك ومغفرتك ، وحبّبني إلى خلقك ، وجنّبني عداوتهم وبغضهم « 1 » ، إنّك على كلّ شيء قدير . اللّهمّ ولكلّ متوسّل ثواب ، ولكلّ ذي شفاعة حقّ ، فأسألك بمن جعلتهم إليك سببي ، وقدّمتهم أمام طلبتي أن تعرّفني بركة يومي هذا ،
شرح
والأحوط ترك التصريح به ؛ لأنّ الأمر إذا دار بين الإباحة والكراهة والحرمة كان الترجيح للحرمة ، كما تقرّر في الأصول ، وقد صرّح الخضر عليه السّلام في حديثه الصحيح بأنّ حرمة التسمية مستمرّة إلى وقت ظهور دولته عليه السّلام . فالقول باختصاصها بزمن الغيبة الصغرى مخافة أن يشتهر اسمه ، فيصير سببا للتفتيش عن المسمّى ، كما يدلّ بعض الروايات ، ضعيف ، وستأتي في جملة الكلام فيه في دعائه عليه السّلام إن شاء اللّه العزيز . قوله : أن تعرّفني بركة يومي هذا . أي : اجعلني عارفا بها ، بأن تجعلها مباركة بالطاعات والعبادات ، وما
هامش
( 1 ) عداوتهم وبغضهم يجوز أن يكون إضافة كل منهما من إضافة المصدر إلى الفاعل أو إلى المفعول ( منه رحمه اللّه ) .