ريب فيها ، وأنّ اللّه يبعث من في القبور ، على ذلك أحيا ، وعليه أموت ، وعليه أبعث إن شاء اللّه ، أقرئا محمّدا صلّى اللّه عليه وآله منّي السّلام .
شرح
خَلْفِهِ »« 1 » يريد بالمعقّب ملائكة الليل والنهار يحفظونه من الجنّ والانس والشياطين .
وفي رواية أخرى : صاحب اليمين أمير على صاحب الشمال ، فإذا عمل سيّئة وأراد صاحب الشمال أن يكتبها ، قال له صاحب اليمين : أمسك ، فيمسك سبع ساعة ، فان قال العبد أستغفر اللّه لم يكتبها ، وإن لم يستغفر يكتبها سيّئة واحدة « 2 » .
فإذا قبض روح العبد ووضع في قبره ، فيقول الملكان : يا ربّنا وكّلتنا بعبدك حتّى نكتب وقد قبضت روح عبدك ، فأذن لنا حتّى نصعد إلى السماء ، فيقول اللّه تعالى : السماء مملوّة من الملائكة ، سبّحا على رأس عبدي وكبّرا وهلّلا واكتبا ذلك لعبدي حتّى أبعثه من قبره ، وقال اللّه تعالى« وَإِنَّ عَلَيْكُمْ لَحافِظِينَ * كِراماً كاتِبِينَ * يَعْلَمُونَ ما تَفْعَلُونَ »« 3 » .
فسمّاهم كراما كاتبين ، لأنّهم إذا كتبوا حسنة يصعدون إلى السماء ، ويعرضون على اللّه تعالى ، ويشهدون على ذلك ويقولون : عبدك فلان عمل حسنة كذا وكذا .
وإذا كتبوا من العبد سيّئة ، يصعدون كراما كاتبين بها إلى السماء مع الغمّ
هامش
( 1 ) سورة الرعد : 11 .
( 2 ) كنز العمال 4 : 214 .
( 3 ) سورة الانفطار : 10 - 12 .