أهل بيت نبيّك محمّد صلواتك عليه وعليهم ، محتجبا من كلّ قاصد لي بأذيّة ، بجدار حصين الإخلاص في الاعتراف بحقّهم والتّمسّك بحبلهم ، موقنا بأنّ الحقّ لهم ومعهم وفيهم وبهم ، أوالي من والوا ،
شرح
ثلاثا ، دخلت في حصن من مخاوفك ، وأمن من محذورك .
فإذا أردت التوجّه في يوم قد حذرت فيه ، فقدّم أمام توجّهك الحمد والمعوّذتين والاخلاص وآية الكرسي وسورة القدر والخمس آيات من آل عمران .
ثمّ قل : اللهمّ بك يصول الصائل ، وبقدرتك يطول الطائل ، ولا حول لكلّ ذي حول الّا بك ، ولا قوّة يمتار بها ذو قوّة الّا منك بصفوتك من خلقك وخيرتك من بريّتك محمّد نبيّك وعترته وسلالته عليه وعليهم السّلام وصلّ عليهم .
واكفني شرّ هذا اليوم وضرّه وارزقني خيره ويمنه ، واقض لي في متصرفاتي بحسن العاقبة وبلوغ المحبّة ، والظفر بالامنيّة وكفاية الطاغية الغويّة ، وكلّ ذي قدرة لي على أذيّة ، حتّى أكون في جنّة وعصمة من كلّ بلاء ونقمة .
وأبدلني من المخاوف فيه أمنا ، ومن العوائق فيه يسرا ، حتّى لا يصدّني صادّ عن المراد ، ولا يحلّ بي طارق من أذى العباد ، انّك على كلّ شيء قدير والأمور إليك تصير ، يا من ليس كمثله شيء وهو السميع البصير « 1 » .
قوله : والتمسّك بحبلهم .
الحبل ما يرتبط به ، ثمّ استعير لكلّ ما يتوصّل به إلى الشيء ، ومنه
هامش
( 1 ) امالى الشيخ 1 : 283 - 284 . بحار الأنوار 59 : 24 - 26 .