ثمّ تقول :
اللّهمّ صلّ على محمّد وآل محمّد في النّهار إذا تجلّى ، وصلّ على محمّد وآل محمّد في اللّيل إذا يغشى ، وصلّ على محمّد وآل محمّد في الآخرة والأولى ، وصلّ على محمّد وآل محمّد ما لاح الجديدان ، وصلّ على محمّد وآل محمّد ما اطّرد الخافقان ، وصلّ على محمّد وآل محمّد ما حدا الحاديان ، وصلّ على محمّد وآل محمّد ما عسعس ليل وما ادلهمّ ظلام ، وما تنفّس صبح وما أضاء فجر .
شرح
والحزن ، فيقول اللّه : يا كرام الكاتبين ما فعل عبدي ، فيسكتون حتّى يسأل اللّه تعالى ثانيا ، فيقولون : إلهي أنت أعلم وأنت ستّار العيوب ، فأمرت عبادك أن يستروا عيوبهم ، فانّهم يقرؤون كتابك كلّ يوم ويمدحونك ، فيقول كرام الكاتبين : استر عيوبهم فانّك علام الغيوب ، فلهذا يسمّون كراما كاتبين .
قوله : في النهار إذا تجلّى .
أي : نار وظهر من بين الظلمة والليل إذا يغشى بظلمته النهار ، أو الأفق ، أو جميع ما بين السماء والأرض ، أو أظلم وغشى الأنام بالظلام .
ولعلّ تخصيص هذين الوقتين بالصلاة لكونهما أدلّ على قدرة اللّه وعظمته ، أو لكونهما ساعتي دعة واستراحة ، والمصلّون فيهما ذاهلون عن الصلاة عليه وآله ، واللّه يعلم .
قوله : في الآخرة والأولى .
هذا وما بعده تعميم بعد التخصيص ، وحاصله صلّ عليه وآله إلى يوم الدين بل أبد الآبدين .