خلقا جديدا ، ونحن في عافية بمنّه وجوده وكرمه ، مرحبا بالحافظين .
والتفت إلى يمينك وقل :
وحيّا كما اللّه من كاتبين وشاهدين .
والتفت إلى شمالك وقل :
اكتبا رحمكما اللّه : بسم اللّه ، أشهد أن لا إله إلّا اللّه وحده لا شريك له ، وأشهد أنّ محمّدا عبده ورسوله ، وأشهد أنّ السّاعة آتية لا
شرح
قوله : مرحبا بالحافظين .
أي : لقيتما رحبا وسعة .
وقيل : معناه رحّب اللّه بكما مرحبا ، فجعل المرحب موضع الترحيب .
وفي الخبر : انّ لكلّ انسان معه ملكين بين كتفيه ، قلمهما لسانهما ودواتهما فمهما ، ومدادهما ريقهما وصحيفتهما فؤادهما ، فيكتبان عمله إلى موته « 1 » .
قوله : اكتبا رحمكما اللّه .
ورد في بعض الأخبار أنّ لكلّ انسان معه ملكان : أحدهما عن يمينه ، والآخر عن يساره ، أمّا الذي في يمينه فيكتب الحسنات من غير إذن صاحبه ، وأمّا الذي في يساره فيكتب السيئات ، ولا يكتبها إلّا بشهادة صاحبه ، وإن قعد قعد أحدهما عن يمينه والآخر عن يساره ، وإن مشى يمشي أحدهما خلفه والآخر أمامه ، وإن نام نام أحدهما عند رأسه والآخر عند رجله .
وفي رواية : خمسة أملاك : ملكان بالليل ، وملكان بالنهار ، وملك لا يفارق في وقت من الأوقات ، وذلك قوله تعالى« لَهُ مُعَقِّباتٌ مِنْ بَيْنِ يَدَيْهِ وَمِنْ
هامش
( 1 ) بحار الأنوار 59 : 186 ، ح 32 .