ثمّ تقول وهو ممّا يدعى به في المساء أيضا :
أصبحت اللّهمّ معتصما بذمامك المنيع الّذي لا يحاول ولا يطاول ، من شرّ كلّ غاشم وطارق ، من سائر ما خلقت ومن خلقت من خلقك الصّامت والنّاطق ، في جنّة من كلّ مخوف بلباس سابغة ولاء
شرح
قوله : أصبحت اللهمّ معتصما بذمامك إلى آخره .
روي عن سهل بن يعقوب الملقّب بأبي نواس أنّه قال : قلت لأبي الحسن علي بن محمّد العسكري عليهما السّلام : يا سيّدي قد وقع إليّ اختيارات الأيّام عن الصادق عليه السّلام ممّا حدّثني به الحسن بن عبد اللّه بن مطهّر ، عن محمّد ابن سليمان الديلمي ، عن أبيه ، عن الصادق عليه السّلام في كلّ شهر فأعرضه عليك ، قال : افعل .
فلمّا عرضته عليه وصحّحته ، قلت له : يا سيّدي في أكثر هذه الأيّام قواطع عن المقاصد ، لما ذكر فيها من النحس والمخاوف ، فتدلّني على الاحتراز عن المخاوف فيها ، فربّما تدعوني الضرورة إلى التوجّه إلى الحوائج فيها .
فقال لي عليه السّلام : يا سهل انّ لشيعتنا بولايتنا عصمة ، لو سلكوا بها في لجّة « 1 » البحار الغامرة وسباسب البيداء الغائرة بين سباع وذئاب وأعادي الجنّ والانس ، لآمنوا من مخاوفهم بولايتهم لنا ، فثق باللّه عزّ وجلّ ، واخلص في الولاء لأئمّتك الطاهرين ، وتوجّه حيث شئت واقصد ما شئت .
يا سهل إذا أصبحت وقلت ثلاثا « أصبحت اللهمّ معتصما بذمامك » إلى قوله « فهم لا يبصرون ولا حول ولا قوّة الّا باللّه العليّ العظيم » وقلتها عشيّا
هامش
( 1 ) في النسختين : لجج .