تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مفتاح الفلاح ( مؤسسة النشر الإسلامي ) — صفحة 206

مساهمون:

ص٢٠٦
ثمّ تقول سبع مرّات وأنت قابض لحيتك بيدك اليمنى ، باسط باطن يدك اليسرى إلى السماء : يا ربّ محمّد وآل محمّد ، صلّ على محمّد وآل محمّد وعجّل فرج محمّد وآل محمّد . وسبع مرّات : يا ربّ محمّد وآل محمّد ، صلّ على محمّد وآل محمّد ، وأعتق رقبتي من النّار .
شرح
فنقول : كلّ شيء في معرض الزوال والفناء والتغيّر ، وهو تعالى باق ذاتا وصفة ، بحيث لا يتطرّق إليه تغيّر وتحوّل من هيئة إلى هيئة ، ومن حال إلى حال ، ومن صفة إلى صفة . تدل عليه صحيحة ابن أبي يعفور التي رواها ثقة الاسلام والصدوق رحمهما اللّه عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال : سألته عن قوله عزّ وجلّ« هُوَ الْأَوَّلُ وَالْآخِرُ »قلت : أمّا الأوّل فقد عرفناه ، وأمّا الآخر فبيّن لنا تفسيره ؟ فقال : انّه ليس شيء الّا يبيد أو يتغيّر ، أو يدخله التغيّر والزوال ، أو ينتقل من لون إلى لون ، ومن هيئة إلى هيئة ، ومن صفة إلى صفة ، ومن زيادة إلى نقصان ، ومن نقصان إلى زيادة إلّا ربّ العالمين ، فانّه لم يزل ولا يزال واحد ، هو الأوّل قبل كلّ شيء ، وهو الآخر على ما لم يزل ، لا تختلف عليه الصفات والأسماء ، كما تختلف على غيره ، مثل الانسان الذي يكون ترابا مرّة ، ومرّة لحما ، ومرّة دما ، ومرّة رفاتا ورميما ، كالتمر الذي يكون مرّة بلحا ومرّة بسرا ومرّة رطبا ومرّة تمرا ، فتتبدّل عليه الأسماء والصفات ، واللّه عزّ وجلّ بخلاف ذلك « 1 » .
هامش
( 1 ) أصول الكافي 1 : 115 ، ح 5 ، التوحيد : 314 ، ح 2 .