تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مفتاح الفلاح ( مؤسسة النشر الإسلامي ) — صفحة 207

مساهمون:

ص٢٠٧
ثمّ تقول : يا أللّه يا رحمن يا رحيم يا حيّ يا قيّوم ، برحمتك أستغيث ، اللّهمّ أنت ثقتي في كلّ كربة ، وأنت رجائي في كلّ شدّة ، وأنت لي في كلّ أمر نزل بي ثقة وعدّة ، فاغفر لي ذنوبي كلّها ، واكشف همّي ، وفرّج غمّي . اللّهمّ أغنني « 1 » بحلالك عن حرامك ، وبفضلك عمّن سواك .
شرح
وبالجملة كلّ ما عداه ممكن هالك في حدّ ذاته ، معدوم لضعف الوجود الامكاني ، فالتحق بالهالك المعدوم ، كما أشار إليه بهمنيار في التحصيل حيث قال : كلّ ممكن بالقياس إلى ذاته باطل وبه تعالى حقّ ، كما يرشد إليه قوله تعالى« كُلُّ شَيْءٍ هالِكٌ إِلَّا وَجْهَهُ »« 2 » فهو آنا فآنا يحتاج إلى أن يقول له الفاعل الحقّ : كن ، ويفيض عليه الوجود ، بحيث لو أمسك عنه هذا القول والإضافة طرفة عين ، لعاد إلى البطلان الذاتي والزوال الأصلي ، كما أنّ ضوء الشمس لو زال عن بسطه المستضيء لعاد إلى ظلمته الأصليّة انتهى .ألا كلّ شيء ما خلا اللّه باطل * وكلّ نعيم لا محالة زائلولنا في تحقيق هذه المسألة رسالة مبسوطة بسطنا الكلام فيها بما لا مزيد عليه ، فليطلب من هناك « 3 » .
هامش
( 1 ) روى رئيس المحدّثين محمّد بن بابويه عن أمير المؤمنين عليه السّلام قال : شكوت إلى رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم دينا كان عليّ فقال : يا علي قل : اللهم أغنني بحلالك عن حرامك وبفضلك عمن سواك فلو كان عليك مثل صبير دينا قضاه اللّه عنك وصبير جبل باليمن ليس فيها جبل أعظم منه ( منه ) . ( 2 ) سورة القصص : 88 . ( 3 ) راجع الرسائل الاعتقادية 2 : 364 .