وكما هو أهله ، وكما ينبغي لكرم وجهه وعزّ جلاله ، والحمد للّه كلّما حمد اللّه شيء ، وكما يحبّ اللّه أن يحمد ، وكما هو أهله ، وكما
شرح
بجناب قدسه وعزّ جلاله ، كلّ زمان سبّحه شيء . والوجه في وضع اسم الظاهر هنا موضع الضمير هو الوجه في قوله :تاللّه يا ظبيّات القاع قلن لنا * ليلاي منكنّ أم ليلى من البشرقال العلّامة الطبرسي : سبحان اللّه صار في الشرع علما لأعلى مراتب التعظيم الذي لا يستحقّه الّا هو سبحانه ، ولذلك لا يستعمل في غيره ، وإن كان منزّها عن النقائص .
ولعلّه ناظر إلى ما قيل : انّ التنزيه المستفاد من سبحان اللّه ثلاثة أنواع :
تنزيه الذات عن نقص الامكان الذي هو منبع السوء . وتنزيه الصفات عن الحدوث ، بل عن كونها مغايرة للذات وزائدة عليها . وتنزيه الأفعال عن القبح والعبث وعن كونها جالبة إليه نفعا ، أو دافعة عنه ضرّا كأفعال العباد .
ثمّ التسبيح يدلّ على كونه مبرّا في ذاته وصفاته عن النقائص وآلافات ، والحمد يدلّ مع حصول تلك الصفة على كونه محسنا إلى الخلق منعما عليهم رحيما بهم ، فالتسبيح إشارة إلى كونه تامّا ، والتحميد على كونه فوق التمام ، فلتقديمه عليه وجه .
قوله : لكرم وجهه وعزّ جلاله .
من إضافة الصفة إلى الموصوف ، والوجه هو الذات« كُلُّ شَيْءٍ هالِكٌ إِلَّا وَجْهَهُ »« 1 » .
هامش
( 1 ) سورة القصص : 88 .