تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مفتاح الفلاح ( مؤسسة النشر الإسلامي ) — صفحة 201

مساهمون:

ص٢٠١
اللّه اللّه ربّي حقّا لا أشرك به شيئا . اللّه أكبر اللّه أكبر اللّه أكبر ، اللّه أعزّ وأجلّ ممّا أخاف وأحذر ، عزّ جارك وجلّ ثناؤك ، وتقدّست أسماؤك ، ولا إله غيرك . اللّهمّ إنّي أعوذ بك من شرّ نفسي ، ومن شرّ كلّ سلطان شديد ، ومن شرّ كلّ شيطان مريد ، ومن شرّ كلّ جبّار عنيد ، ومن شرّ قضاء السّوء ، ومن شرّ كلّ دابّة أنت آخذ بناصيتها ، إنّك على صراط مستقيم ، وأنت على كلّ شيء حفيظ . إنّ وليّي اللّه الّذي نزّل
شرح
يقينه ، كما مرّ ، فتأمّل . قوله : أعوذ بك من شرّ نفسي . فانّ نفسي هالكة أو تعصمها ، وانّما قدّم الاستعاذة من شرّها لأنّ أعدا عدوّك نفسك التي بين جنبيك . ونعم ما قيل بالفارسيّة .گر شود دشمن درونى نيست * باكى از دشمن بيرونى نيستقوله : أنت آخذ بناصيتها . أي : أنت متصرّف فيها تصرّف المالك في المملوك والقادر على المقدور ، فتقدر على دفع شرّها وضرّها عنّي ، لأنّ من أخذ بناصية الفرس يجرّه حيثما شاء ، ويتصرّف فيه كيفما أراد . وهذا - أي : الأخذ بالناصية - عبارة عن كونها مهانة ذليلة في جنب قدرة اللّه القادر ، خاضعة عنده خاشعة لديه . وفي الكلام استعارة ، والناصية شعر مقدّم الرأس ، سمّيت بذلك لانّها متّصلة بالرأس ، من قولهم « ناصى مناصاة » إذا واصل .