ورسلك ، والصّالحين من عبادك ، وجميع خلقك ، فاشهد لي وكفى بك شهيدا ، أنّي أشهد أنّك أنت اللّه وحدك لا شريك لك ، وأنّ محمّدا صلّى اللّه عليه وآله عبدك ورسولك ، وأنّ كلّ معبود ممّا دون عرشك إلى قرار أرضك السّابعة السّفلى باطل مضمحلّ ، ما عدا
شرح
سبعين عاما .
وقيل : أربعة منهم يقولون : سبحانك اللهمّ وبحمدك لك الحمد على عفوك بعد قدرتك ، وأربعة يقولون : سبحانك اللهمّ وبحمدك لك الحمد على حلمك .
وقيل : هم ثمانية صفوف لا يعلم عددهم الّا اللّه « 1 » .
قوله : والصالحين من عبادك .
انّما أشهد الصالحين من عباد اللّه ، لأنّ الصالحين منهم مردودي الشهادة .
قوله : ممّا دون عرشك .
أي : تحته ، والمراد بالعرش هنا هو الجسم المحيط بالكلّ .
قوله : باطل مضمحلّ .
لأنّ العبادة أقصى غاية الخضوع والتذلّل ، فلا يليق بها الّا من هو مولى النعم كلّها دقيقها وجليلها ، وما هو في عالم الوجود الّا اللّه ، إذ ما من خير الّا وهو مولاه بوسط أو غيره ، كما قال« وَما بِكُمْ مِنْ نِعْمَةٍ فَمِنَ اللَّهِ »« 2 » .
قوله : ما عدا وجهك الكريم .
أي : ذاتك المعطي من غير سؤال ، فانّه معبود حقّ ثابت ، فحذف المدّعى
هامش
( 1 ) الكشاف 4 : 152 .
( 2 ) سورة النحل : 53 .