وجهك الكريم ، فإنّه أعزّ وأكرم وأجلّ وأعظم من أن يصف الواصفون كنه جلاله ، أو تهتدي القلوب إلى كنه عظمته . يا من فاق مدح المادحين فخر مدحه ، وعدا « 1 » وصف الواصفين مآثر حمده ، وجلّ عن مقالة النّاطقين تعظيم شأنه ، صلّ على محمّد وآل محمّد وافعل بنا ما أنت أهله ، يا أهل التّقوى وأهل المغفرة .
ثم تقول :
سبحان اللّه كلّما سبّح اللّه شيء ، وكما يحبّ اللّه أن يسبّح ،
شرح
وأقام الدليل مقامه ، لأنّ من هذا شأنه فهو الواجب الوجود المستحقّ للعبادة .
والمراد بالقلوب العقول ، فانّها وان تدرك الأشياء كما هي ، الّا أنّها لا تدرك ذاته وصفاته التي هي عين ذاته تعالى ، لا لكونه غير قابل للادراك ، فانّه مجرّد من كلّ وجه لا يحتاج إلى عمل يعمل فيه ، بل لكونها قاصرة عن ادراكه ، لانّه سبحانه لا ماهيّة له ، فلا مهيّة له معلومة لغيره .
فكيف يمكن وصفه بكنه ذاته وصفاته ، وهو غير مدرك من هذه الجهة ، ووصف الشيء فرع ادراكه ، ولذا قيل : لا احصي ثناء عليك أنت كما أثنيت على نفسك .گر كسى وصف أو زمن پرسد * بىدل از بىنشان چه گويد بازقوله : يا أهل التقوى .
أي : هو حريّ لأن يتّقى منه ويخاف لبطشته الكاملة وقدرته الشاملة .
قوله : سبحان اللّه كلّما سبّح اللّه شيء .
كلمة « ما » زمانيّة ، أي : سبّحت اللّه تسبيحا ، ونزّهته تنزيها عمّا لا يليق
هامش
( 1 ) وعلا : خ ل .