[ ما يختصّ بتعقيب الصبح ]
ثمّ تقول وهو ممّا يختصّ بتعقيب الصبح :
اللّهمّ إنّي أصبحت أشهدك وكفى بك شهيدا ، واشهد ملائكتك ، وحملة عرشك ، وسكّان سماواتك وأرضك ، وأنبياءك
شرح
تحت الشدّة ، فشبّه نجاتهم منها بالاعتاق والأحرار ، والمراد بالرقبة الشخص نفسه تسمية للكلّ باسم ما ينوط به .
قوله : أشهدك .
جملة حاليّة .
قوله : وحملة عرشك .
يمكن أن يراد بالعرش هنا علم اللّه ، وبحملته رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله والأوصياء من بعده عليهم السّلام ، فانّهم يحملون علمه .
والعرش : قد يراد به الجسم المحيط بالكلّ ، مع ما فيه من الأجسام والجسمانيّات . وقد يراد به جميع ما سوى اللّه . وقد يراد به علم اللّه بما سواه . وقد يراد به علمه الذي أطلع عليه أنبياءه ورسله وحججه خاصّة عليهم السّلام .
وفي الكشّاف : عن رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله : انّ حملة العرش اليوم أربعة ، فإذا كان يوم القيامة أيّدهم اللّه بأربعة آخرين ، فيكونون ثمانية .
وروي أنّهم ثمانية أملاك ، أرجلهم في تخوم الأرض السابعة ، والعرش فوق رؤوسهم وهم مطرقون مسبّحون . وقيل : بعضهم على صورة الانسان ، وبعضهم على صورة الأسد ، وبعضهم على صورة الثور ، وبعضهم على صورة النسر .
وقيل : ثمانية أملاك في خلق الأوعال ما بين أظلافها إلى ركبها مسيرة