ثمّ تقرأ سورة الإخلاص اثنتي عشرة مرة ، ثمّ تقول وأنت باسط يديك « 1 » :
اللّهمّ إنّي أسألك باسمك المكنون المخزون الطّهر الطّاهر المبارك ، وأسألك باسمك العظيم ، وسلطانك القديم ، يا واهب العطايا ، يا مطلق الأسارى ، يا فكّاك « 2 » الرّقاب من النّار ، أسألك أن تصلّي على محمّد وآل محمّد ، وأن تعتق رقبتي من النّار ، وأن تصلّي على محمّد وآل محمّد ، وأن تعتق رقبتي من النّار ، وأن تخرجني من الدّنيا آمنا ، وتدخلني الجنّة سالما ، وأن تجعل دعائي أوّله فلاحا ، وأوسطه نجاحا ، وآخره صلاحا ، إنّك أنت علّام الغيوب .
شرح
والمتكبر : هو المتعالي عن صفات الخلق ، أو المتكبّر على عتاة خلقه ، إذ نازعوه العظمة .
قوله : يا فكّاك الرقاب من النار .
شبّه ارتباط الرقاب واختلاطها ومجاورتها النار ، باتّصال الأشياء واختلاط بعضها ببعض . وشبّه نجاتها منها وخلاصها من ايلامها بافتكاك الأشياء بعضها من بعض ، فانّ أصل الفكّ الفصل بين الشيئين ، وتخليص بعضها من بعض .
وكذلك لمّا كان أهل النار مقيّدين بها ، وهي متصرّفة فيهم ، فكأنّهم عبيد
هامش
( 1 ) ذكر رئيس المحدّثين في الفقيه قال : قال أمير المؤمنين عليه السّلام : من أحبّ أن يخرج من الدنيا وقد خلص من الذنوب ، كما يتخلص الذهب الذي لا كدر فيه ، ولا يطلبه أحد بمظلمة ، فليقل في دبر الصلوات الخمس نسبة الرب تبارك وتعالى اثنتي عشرة مرّة ، ثم يبسط يديه ويقول : اللّهم إني أسألك باسمك المكنون إلى آخر الدعاء . ثم قال أمير المؤمنين عليه السّلام هذا من المخبئات ممّا علّمني رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ، وأمرني أن اعلّم الحسن والحسين عليهما السّلام ( منه ) .
من لا يحضره الفقيه 1 : 324 .
( 2 ) يا فاكّ : خ ل .