الْمُتَكَبِّرُ سُبْحانَ اللَّهِ عَمَّا يُشْرِكُونَ * هُوَ اللَّهُ الْخالِقُ الْبارِئُ الْمُصَوِّرُ لَهُ الْأَسْماءُ الْحُسْنى يُسَبِّحُ لَهُ ما فِي السَّماواتِ وَالْأَرْضِ وَهُوَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ » .
شرح
وقيل : معناه المسلم ، لأنّ السلامة تنال من قبله ، والسلام والسلامة مثل الرضاع والرضاعة ، وقوله« لَهُمْ دارُ السَّلامِ »« 1 » يجوز أن تكون مضافة إليه ، ويجوز أن يكون قد سمّيت الجنّة سلاما ، لأنّ الصائر إليها يسلم من كلّ آفة الدنيا ، فهي دار السلامة .
والايمان في اللغة التصديق ، فالمؤمن المصدّق ، أي : يصدّق وعده ، ويصدّق ظنون عباده المؤمنين ولا يخيب آمالهم ، أو أنّه آمنهم من الظلم والجور .
وعن سيّدنا الصادق عليه السّلام : سمّي الباري عزّ وجلّ مؤمنا ، لأنّه يؤمن عذابه من أطاعه ، وسمّي العبد مؤمنا ، لأنّه يؤمن على اللّه فيجيز اللّه أمانه « 2 » .
والمهيمن : الشهيد ، واللّه هو الشاهد على خلقه بما يكون منهم من قول أو فعل . وقيل : المهيمن الأمين . وقيل : الرقيب على الشيء والحافظ له .
والعزيز : هو المنيع الذي لا يغلب ، يقال : من عزّ بزّ ، أي : من غلب سلب ، وقد يقال للملك ، كما قال اخوة يوسف« يا أَيُّهَا الْعَزِيزُ »« 3 » .
والجبّار : هو الذي جبر مفاقر الخلق وكثّرهم ، وكفاهم أسباب المعاش والرزق . وقيل : الجبّار العالي فوق خلقه ، والقامع لكلّ جبّار ، أو القاهر الذي لا ينال ، يقال للنخلة التي لا تنال : جبّارة .
هامش
( 1 ) سورة الأنعام : 127 .
( 2 ) التوحيد : 205 .
( 3 ) سورة يوسف : 88 .