تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مفتاح الفلاح ( مؤسسة النشر الإسلامي ) — صفحة 179

مساهمون:

ص١٧٩
آبائنا الأوّلين ، لا إله إلّا اللّه وحده وحده ، أنجز وعده ، ونصر عبده ، وأعزّ جنده ، وهزم الأحزاب وحده ، فله الملك وله الحمد يحيي ويميت وهو حيّ لا يموت ، بيده الخير وهو على كلّ شيء قدير . أستغفر اللّه الّذي لا إله إلّا هو الحيّ القيّوم وأتوب إليه .
شرح
قوله : وهزم الأحزاب وحده . الأحزاب الطوائف من الناس جمع حزب بالكسر ، ويوم الأحزاب هو غزوة الخندق ، وما غزى فيه أحد الّا علي بن أبي طالب عليه السّلام وحده ، قتل عمرو ابن عبدودّ . فهزم الأحزاب . ولمّا كان عليه السّلام من خاصّة اللّه تعالى أسند فعله اليه ، كقولك قطع الأمير اللصّ ، وقد قطعه بعض غلمانه ، وفيه ورد : لضربة عليّ يوم الخندق خير من عبادة الثقلين « 1 » . قوله : لا إله إلّا هو الحيّ القيّوم . إمّا منصوب صفة لقوله « اللّه » أو مرفوع على المدح ، أو صفة للضمير على مذهب الكسائي ؛ إذ المشهور أنّ الضمير لا يوصف ، وأجاز الكسائي وصف ضمير الغائب في مثل قوله تعالى« لا إِلهَ إِلَّا هُوَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ »« 2 » وقولك مررت به المسكين . والجمهور يحملون مثله على البدليّة ، إذ يجوز الابدال من ضمير الغائب اتّفاقا . * * *
هامش
( 1 ) حديث متواتر بين الفريقين . ( 2 ) سورة آل عمران : 6 .