ومحياي ومماتي قد يفسّر المحيا بالخيرات التي تقع في حال الحياة منجّزة ، والممات بالخيرات التي تصل إلى الغير بعد الموت ، كالوصية بشيء للفقراء ، وكالتدبير وسائر ما ينتفع به الناس بعدك .
وفي دعاء الركوع « وما أقلّته قدماي » بتشديد اللام ، أي : ما حملته قدماي ،
شرح
والشرور الحقيقيّة ليست منسوبة إليه تعالى ، لأنّها أعدام ، فلا تستدعي مبدأ مؤثّرا موجودا ، بل علّتها عدم الوجود .
وأمّا الشرور الاضافيّة ، فهي وان استدعت علّة موجودة ، لكنّه انّما هو من حيث كونها شرورا مجعولة ، وصادرة من المبدأ الذي هو صرف الوجود بالعرض لا بالذات ولا استحالة فيه .
والمنقول عن أرسطو أنّه تعالى ليس مبدأ لما هو شرّ محض لا خير فيه أصلا ولا ما شرّيته غالبة ، بل ولا ما يتساوى فيه الخير والشرّ ، وانّما هو مبدأ لما لا شرّ فيه أصلا . أو يكون خيريّته غالبة ، لأنّ ترك الخير الكثير لأجل الشرّ القليل شرّ كثير .
وهذا يدفعه النقل والعقل . أمّا الأوّل فظاهر . وأمّا الثاني ، فلأنّ الشرّ وإن كان قليلا : إمّا عدم ، أو تابع له وراجع إليه ، فكيف يصدر عن الوجود المحض .
وأمّا ما ذكره من الدليل ، فمغالطة لأنّ الخير الكثير المشتمل على الشرّ القليل ، لما امتنع صدوره عن محض الخير وصرف الوجود ، فتركه ليس بشر ، بل هو خير .
قوله : ومحياي ومماتي .
وقيل : كون نفس الحياة والموت للّه تعالى هي العبادة خالصة له ، والحياة والممات خاصّة للّه لا يقدر عليهما ولا يفعلهما غيره .
وقيل : هذا حال عبد مفقود لنفسه موجود لسيّده ، فمن كان غضبه ورضاه