تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مفتاح الفلاح ( مؤسسة النشر الإسلامي ) — صفحة 168

مساهمون:

ص١٦٨
أمرك بعد مساعدة . والشرّ ليس إليك أي : ليس منسوبا إليك ولا صادرا عنك . والحنان بتخفيف النون الرحمة ، وبتشديدها ذو الرحمة . ومعنى سبحانك وحنانيك : أنزّهك عمّا لا يليق بك تنزيها ، والحال أنّي أسألك رحمة بعد رحمة . والحنيف المائل عن الباطل إلى الحق ، وهو وما بعده حالان من الضمير في وجّهت . والنّسك قد يفسر بمطلق العبادة « 1 » ، فيكون من قبيل عطف العامّ على الخاصّ . وقد يفسّر بأعمال الحج .
شرح
ويجوز أن يكون من لبّ بالمكان بمعنى ألبّ ، فلا يكون محذوف الزوائد . وأمّا قولهم لبيّته ، فهو مشتقّ من لبيّك ، لأنّ معناه قلت له لبيّك ، كما أنّ معنى بسمل قال بسم اللّه . وفي القاموس : ألبّ أقام كلبّ ، ومنه لبيّك أي أنا مقيم على طاعتك إلبابا بعد إلباب وإجابة بعد إجابة . أو معناه اتّجاهي وقصدي لك من تلبّ داره أي تواجهها . أو معناه محبّتي لك من امرأة لبّته محبّة لزوجها . أو معناه اخلاصي لك من حسب لباب خالص « 2 » ، انتهى . قوله : والشرّ ليس إليك . الشرّ على قسمين : حقيقيّ وهو العدم ، واضافيّ وهو ما وجوده في نفسه خير ، ولكنّه بالإضافة إلى غيره شرّ ، كوجود النار للثوب مثلا ، ومصادفة القاطع للمقطوع .
هامش
( 1 ) العبادات : خ ل . ( 2 ) القاموس المحيط 1 : 126 - 127 .