الأول : أنّ المراد بالعيش القار أن يكون مستقرّا دائما « 1 » غير منقطع .
شرح
المكتوبة فيقضي صلاته ويتشهّد ، ثمّ ينام قبل أن يسلّم ، قال : تمّت صلاته « 2 » .
وأمّا استدلالهم على وجوبه بقوله عليه السّلام « تحريمها التكبير وتحليلها التسليم » بأنّ التسليم وقع خبرا عن التحليل ، وهما معرفتان ، فوجب تساويهما ، فلو وقع التحليل بغيره لكان المبتدأ أعمّ من الخبر ، ولمواظبة النبيّ صلّى اللّه عليه وآله وأهل بيته عليهم السّلام على فعله .
فالجواب عن الخبر أنّه مرسل ، فلا يعارض المسند ، وعن المواظبة أنّ مجرّد الفعل لا يدلّ على جهته ، فانّهم كانوا يداومون على الندب مداومتهم على الواجب .
وكذا القول بأنّ التحليل مصدر مضاف إلى الصلاة ، فيتناول كلّ تحليل يضاف إليها فيفيد الحصر . مجاب بأنّ كون الإضافة هنا للعموم والاستغراق ممنوعة ، لاحتمال كونها للجنس ، أو العهد الخارجي ، ومنه يظهر جواب آخر عن استدلالهم الأوّل مع قطع النظر عن ارسال الخبر .
وأمّا الاستدلال : بأنّ شيئا من التسليم واجب لقوله « وسلّموا تسليما » ولا شيء منه في غير الصلاة بواجب اجماعا ، فمردود . أمّا أوّلا ، فلأنّ الأمر لا يقتضي التكرار . وأمّا ثانيا ، فلأنّ ظاهر الآية هو التسليم على النبي صلّى اللّه عليه وآله ، ولم يقل أحد بوجوبه ، مع أنّ الظاهر منه هنا هو الإطاعة والانقياد لا التحيّة المتعارفة .
هامش
( 1 ) دائميّا : خ ل .
( 2 ) تهذيب الأحكام 2 : 319 ، ح 160 .