الأعمال ، ربّنا افتح بيننا وبين قومنا بالحقّ ، وأنت خير الفاتحين .
اللّهمّ إنّا نشكوا إليك فقد نبيّنا ، وغيبة إمامنا ، وقلّة عددنا ، وكثرة
شرح
والمادّين أعناقهم ، والدّاعين بألسنتهم ، الدالّة عليه هذه الأفعال ، ويمكن ارجاعه إلى الأخير فقط .
قوله : وقلّة عددنا .
يدلّ على قلّة عدد الاماميّة كثّرهم اللّه بظهور دولة إمامهم ، وكذلك كانوا سلفا عن سلف ، كما يدلّ عليه قوله تعالى« وَقَلِيلٌ مِنْ عِبادِيَ الشَّكُورُ »« 1 » وقوله« وَلَقَدْ صَدَّقَ عَلَيْهِمْ إِبْلِيسُ ظَنَّهُ فَاتَّبَعُوهُ إِلَّا فَرِيقاً مِنَ الْمُؤْمِنِينَ »« 2 » .
وفي الكافي عن سيّدنا الصادق عليه السّلام : المؤمنة أعزّ من المؤمن ، والمؤمن أعزّ من الكبريت الأحمر ، فمن رأى منكم الكبريت الأحمر ؟ « 3 » .
وفي رواية حمران بن أعين ، قال : قلت لأبي جعفر عليه السّلام : جعلت فداك ما أقلّنا لو اجتمعنا على شاة ما أفنيناها ، فقال : ألا احدّثك بأعجب من ذلك ، المهاجرون والأنصار ذهبوا إلّا - وأشار بيده - ثلاثة . قال حمران فقلت :
جعلت فداك ما حال عمّار ؟ قال : رحم اللّه عمّارا أبا اليقظان بايع وقتل شهيدا ، فقلت في نفسي ما شيء أفضل من الشهادة ، فنظر إليّ فقال : لعلّك ترى أنّه مثل الثلاثة أيهات أيهات « 4 » .
وعن الكاظم عليه السّلام : ليس كلّ من قال بولايتنا مؤمنا ، ولكن جعلوا انسا للمؤمنين « 5 » .
هامش
( 1 ) سورة سبأ : 13 .
( 2 ) سورة سبأ : 20 .
( 3 ) أصول الكافي 2 : 242 ، ح 1 .
( 4 ) أصول الكافي 2 : 244 ، ح 6 .
( 5 ) أصول الكافي 2 : 244 ، ح 7 .