تلقاء وجهك ، مستقبلا ببطنهما السماء ، ضامّا أصابعهما ما عدا الإبهامين ، فتقول :
لا إله إلّا اللّه الحليم الكريم ، لا إله إلّا اللّه العليّ العظيم ، سبحان اللّه ربّ السّماوات السّبع ، وربّ الأرضين السّبع ، وما فيهنّ وما بينهنّ « 1 » وربّ العرش العظيم ، والحمد للّه ربّ العالمين .
وهذه هي كلمات الفرج على ما رواه ثقة الإسلام في الكافي بسند حسن عن الباقر عليه السّلام « 2 » . وفي بعض كتب الدعاء زيادة : وما تحتهنّ وما
شرح
المذكورة في الكتاب من المشهورات بين علمائنا الاماميّة وفقهائنا الاثنا عشريّة رحم اللّه تعالى السلف منهم والخلف .
ولكن لم نجد لهم على ذلك دليلا يعوّل عليه ، أو حديثا تركن النفس إليه ، سوى ما ورد في صلاة الوتر في صحيحة عبد اللّه بن سنان عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال : تدعو في الوتر على العدوّ ، وإن شئت سمّيتهم وتستغفر وترفع يديك في الوتر حيال وجهك ، وإن شئت تحت ثوبك « 3 » .
قال في المدارك : وأمّا استحباب جعلهما في حال القنوت تلقاء وجهه ، فربّما كان مستنده صحيحة ابن سنان : وترفع يديك في الوتر حيال وجهك « 4 » .
وقال في الذكرى : يستحبّ رفع اليدين تلقاء وجهه مبسوطتين ، يستقبل
هامش
( 1 ) ضمير فيهن وبينهن يعود إلى السماوات والأرضين معا ، لا إلى الأرضين فقط ، والمراد بما في السماوات الكواكب وبعض الأنبياء والملائكة ، وبما في الأرضين المواليد ، أعني : المعادن والنباتات والحيوانات وكذلك الجن . وقوله « وما فيهن » يقتضي بطلان قول الفلاسفة بأن الأفلاك متلاصقة ليس بينها شيء ( منه ) .
( 2 ) فروع الكافي 3 : 426 ، ح 1 .
( 3 ) تهذيب الأحكام 2 : 131 ، ح 272 .
( 4 ) مدارك الأحكام 3 : 450 .