وتقول بعد كلمات الفرج :
اللّهمّ اغفر لنا وارحمنا ، وعافنا واعف عنّا في الدّنيا والآخرة ، إنّك على كلّ شيء قدير .
ثمّ تقول :
اللّهمّ إليك شخصت الأبصار ، ونقلت الأقدام ، ورفعت الأيدي ، ومدّت الأعناق ، وأنت دعيت بالألسن ، وإليك سرّهم ونجواهم في
شرح
جعفر عليه السّلام « 1 » ، فانّ هذه الزيادات ليست فيهما .
قوله : وتقول بعد كلمات الفرج اللهم اغفر لنا إلى آخره .
في حسنة سعد بن أبي خلف عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال : يجزيك في القنوت « اللهمّ اغفر لنا » الدعاء « 2 » .
واعلم أنّ العافية عبارة عن دفع اللّه سبحانه عن العبد ما هو شرّ له ، وتستعمل في الصحّة البدنيّة والنفسيّة ، وهي كونها سالمة من الكبر والحسد والغلّ والغرور والحرص وحبّ المال والجاه ، وغيرها من دواعي النفس وحظوظها ، ومشتهياتها البهيميّة والسبعيّة .
فانّ طلب العافية من هذه الآفات التي هي بمنزلة الكلاب العادية والحيّات الضارية الموجبة للهلاك الحقيقي أهمّ وأحرى وأليق وأولى ، فعليك أن تقصد هذه العافية أيضا وقت الدعاء ، ولا تقتصر على العافية البدنيّة فقط .
قوله : وإليك سرّهم .
أي : سرّ الشاخصين أبصارهم ، والناقلين أقدامهم ، والرافعين أيديهم ،
هامش
( 1 ) من لا يحضره الفقيه 1 : 209 ، برقم : 944 .
( 2 ) فروع الكافي 3 : 340 ، ح 12 .