بسم اللّه وباللّه وخير الأسماء للّه ، أشهد أن لا إله إلّا اللّه وحده لا شريك له ، وأشهد أنّ محمّدا عبده ورسوله ، أرسله بالحقّ بشيرا ونذيرا بين يدي السّاعة ، وأشهد أنّ ربّي نعم الرّبّ ، وأنّ محّمّدا نعم الرّسول .
اللّهمّ صلّ على محمّد وآل محمّد ، وتقبّل شفاعته في أمّته وارفع درجته .
ثمّ تحمد اللّه مرّتين أو ثلاثا . والواجب منه الشهادتان والصلاة على النبيّ
شرح
قوله : بين يدي الساعة .
أي : قريب منها ، فانّ حقيقة قولك « جلست بين يدي فلان » أي : أن تجلس بين الجهتين المسامتتين ليمينه وشماله قريبا منه ، فسمّيت الجهتان يدين ، لكونهما على سمتهما مع القرب منهما توسّعا .
والكلام هنا على طريقة الاستعارة المكنية مع المخيّلة والمرشّحة ، حيث شبّه الساعة وهي القيامة أو الوقت الذي تقوم فيه القيامة بشخص انسانيّ ، ثمّ أثبت له بين يديه .
وفيه دلالة على غاية قربها ، والوجه فيه أنّ الساعة آتية لا ريب فيها ، وكلّ ما هو آت فهو واقع لا محالة ، وإن بعد زمان وقوعه ، انّهم يرونها بعيدا ونراها قريبا .
قوله : والواجب منه الشهادتان .
واقتصر الصدوق في المقنع « 1 » على الشهادتين ، ولم يذكر الصلاة على النبيّ وآله صلّى اللّه عليه وآله . ويدلّ عليه صحيحة زرارة عن الباقر عليه السّلام « 2 » ،
هامش
( 1 ) المقنع : 29 .
( 2 ) تهذيب الأحكام 2 : 100 - 101 .