عدوّنا ، وتظاهر الأعداء علينا ، ووقوع الفتن بنا ، ففرّج ذلك اللّهمّ بعدل تظهره ، وإمام حقّ نعرفه « 1 » ، إله الحقّ آمين ربّ العالمين .
ثمّ تقول :
اللّهمّ من كان أصبح وأمسى وله ثقة أو رجاء غيرك ، فأنت ثقتي ورجائي ، يا أجود من سئل ، ويا ارحم من استرحم ، ارحم ضعفي ومسكنتي وقلّة حيلتي ، وامنن عليّ بالجنّة ، وفكّ رقبتي من النّار ، وعافني في نفسي وفي جميع أموري ، برحمتك يا أرحم الرّاحمين .
ومن أراد التطويل في القنوت ، فليضف إلى ذلك ما شاء من القنوتات التي نذكرها في الباب السادس إن شاء اللّه تعالى .
[ أحكام التشهّد والسلام ]
ثمّ ترفع يديك بالتكبير ، واركع واسجد السجدتين كما مرّ ، ثمّ اجلس للتشهد متورّكا ناظرا إلى حجرك ، وتقول « 2 » :
شرح
قوله : وإمام حقّ نعرفه .
أي : بعينه وشخصه وحليته المباركة على وجه يمتاز به عمّن عداه ، والّا فنحن نعرفه باسمه ورسمه ونسبه وحسبه وجلالة قدره ، ونتيقّن بوجوده وحياته وبقاء الأرض به ، وإلّا لساخت بأهلها .
وفي صحاح الأخبار : من مات ولم يعرف إمام زمانه مات ميتة جاهليّة « 3 » ، نعوذ باللّه منها .
هامش
( 1 ) المراد بالمعرفة هنا المشاهدة أو معرفة مكانه ليمكن التوصل إليه وإلّا فهو معروف لشيعته أتم المعرفة وأكملها ( منه ) .
( 2 ) فإن قلت : كيف صدّرت هذا بالفعل المضارع مع أن التشهد واجب ، فكان ينبغي أن يصدر بفعل الأمر ؟ قلت : لمّا كان هذا التشهد المذكور ها هنا أفضل الواجبين ، فاختياره مستحب ، فلذلك صدّرنا ذلك بالفعل المضارع ( منه رحمه اللّه ) .
( 3 ) أصول الكافي 2 : 20 و 21 .