ثمّ تقول ما رواه ثقة الإسلام أيضا بذلك السند عنه عليه السّلام :
اللّهمّ اغفر لي وارحمني وأجرني وادفع عنّي انّي لما أنزلت اليّ من خير فقير ، تبارك اللّه ربّ العالمين « 1 » .
ثمّ تكبّر واسجد « 2 » السجدة الثانية كالأولى ، ثمّ ارفع رأسك وتجلس متورّكا هنيئة ، وهي جلسة الاستراحة ، ولا « 3 » تهملها ، فقد أوجبها المرتضى رضي اللّه
شرح
قوله : وهي جلسة الاستراحة .
المشهور بين الأصحاب استحباب هذه الجلسة ، وأوجبها المرتضى في الانتصار « 4 » ، محتجّا عليه بالاجماع والاحتياط ، والاجماع لم يثبت لكثرة المخالف ، والاحتياط ليس بدليل شرعي يثبت به الأحكام ، مع أصالة براءة الذمّة عنه .
واحتجّ له في المختلف بما رواه الشيخ عن أبي بصير عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال : إذا رفعت رأسك من السجدة الثانية في الركعة الأولى حين تريد أن تقوم فاستو جالسا ثمّ قم ، فانّ ظاهر الأمر الوجوب « 5 » .
وفيه مع أصالة عدم الوجوب ، وشيوع استعمال الأمر في كلامهم عليهم السّلام في الندب ، حتّى قيل : انّه حقيقة عرفيّة فيه ، أنّه معارض بما رواه الشيخ عن زرارة قال : رأيت أبا جعفر وأبا عبد اللّه عليهما السّلام إذا رفعا رؤوسهما من السجدة الثانية نهضا ولم يجلسا « 6 » . والسندان متقاربان .
هامش
( 1 ) فروع الكافي 3 : 321 ، ح 1 .
( 2 ) وتسجد : خ ل .
( 3 ) فلا : خ ل .
( 4 ) الانتصار : 46 .
( 5 ) مختلف الشيعة : 96 ، كتاب الصلاة . الطبع الحجري .
( 6 ) تهذيب الأحكام 2 : 83 ، ح 73 .