وأنت ربّي ، سجد وجهي للّذي خلقه وشقّ سمعه وبصره ، الحمد للّه ربّ العالمين تبارك اللّه أحسن الخالقين .
ثم قال : سبحان ربّي الأعلى وبحمده .
وليكن كما في الركوع ، ثمّ ارفع رأسك وتكبّر وتجلس متورّكا ، وتقول :
أستغفر اللّه ربّي وأتوب إليه .
شرح
فضل ؟ فأجاب : يجوز ذلك وفيه الفضل « 1 » .
وفي الدروس : السجود على تربة الحسين عليه السّلام أفضل « 2 » .
ولعلّ مراده السجود عليه في الصلاة ، والمراد من طين القبر التراب القريب منه ، ويتفاوت في الفضيلة قربا وبعدا ، وما اخذ من قرب قبره عليه السّلام بعد وضعه هناك أفضل .
قوله عليه السّلام : سجد وجهي إلى آخره .
إسناد السجود إلى الوجه مجاز ، كإضافة السمع والبصر إليه ، فانّ الإضافة في الأولى إضافة أحد المتجاورين إلى الآخر ، وفي الثانية إضافة الجزء إلى الكلّ .
والمشقوق انّما هو آلة السمع والبصر لا نفسهما ، فانّهما قوّتان مودعتان : إحداهما في ملتقى العصبتين المقدّمتين من الدماغ ، والأخرى في العصب المفروش في باطن الصماخ . ففي الكلام مضاف محذوف .
واستدلّ الزهري بقوله « شقّ سمعه » على أنّ الاذنين من الوجه ، فأوجب في الوضوء غسلهما معه ، والجواب ما أومأنا إليه من أنّ الإضافة لأدنى ملابسة وهي هنا الجوار .
هامش
( 1 ) راجع مصباح المتهجد : 677 .
( 2 ) الدروس : 29 ، الطبع الحجري .