من الأرض ، وأفضلها التربة الحسينية على صاحبها أفضل الصلاة والسّلام ، جاعلا أنفك ثامن مساجدك السبعة ، مرغما به ، ناظرا إلى طرفه ، ثمّ تقول ما رواه ثقة الإسلام في الكافي أيضا - بسند حسن - عنه عليه السّلام :
اللّهمّ لك سجدت ، وبك آمنت ، ولك أسلمت ، وعليك توكّلت ،
شرح
والشهيد في الذكرى « 1 » جمع بين الخبرين ، بأنّ الناظر إلى ما بين قدميه يقرب صورته من صورة المغمّض . وهو جمع بعيد مأخوذ من كلام الشيخ .
قال الفاضل الأردبيلي في آيات أحكامه بعد الإشارة إلى روايتي حمّاد وزرارة : حمل الشيخ الأولى على الثانية بأنّه إذا لم ينظر الّا إلى ما بين رجليه فكأنّه غضّ بصره . ثمّ قال : ويحتمل العمل بهما ، فيكون كلّ واحد من الغضّ والنظر مستحبّا تخييريّا « 2 » .
وإليه أشار الشيخ بقوله « مغمّضا عينيك أو ناظرا إلى ما بين قدميك » ومنه يعلم أنّه يوجد في المستحبّات المستحبّ التخييري ، كما يوجد في الواجبات الواجب التخييري . وإلى مثل ذلك أشار الشيخ - قدّس سرّه - في الحاشية المتعلّقة بقراءة السورة والتخيير بينها ، فلا تغفل .
قوله : وأفضلها التربة الحسينيّة .
في الفقيه : قال يعني الصادق عليه السّلام : السجود على طين قبر الحسين عليه السّلام ينوّر إلى الأرضين السابعة « 3 » .
وفي مصباح المتهجّد : وسئل عن السجدة على لوح من طين القبر هل فيه
هامش
( 1 ) الذكرى : 198 .
( 2 ) زبدة البيان : 53 .
( 3 ) من لا يحضره الفقيه 1 : 268 ، ح 829 .