[ أحكام الركوع ]
ثمّ ترفع يديك كرفعك في السبع ، وتقول : اللّه أكبر ، ثمّ اركع واضعا يمناك على ركبتك اليمنى قبل يسراك على اليسرى ، ماليا كفّيك بركبتيك ، ملقّما لهما بأطراف أصابعك ، رادّا لهما إلى خلف ، مسوّيا ظهرك ، مادّا عنقك ، مغمضنا
شرح
وجوبها أو استحبابها في كلّ ركعة يقرأ فيها .
ولكنّ الظاهر أنّه لم يذهب إليه أحد من علمائنا ، فكأنّهم حملوها على الاستحباب دائما . وانّما أخرجوا منه غير الركعة الأولى من سائر الركعات ، للاجماع والأخبار ، فانّها أيضا ظاهرة في الاستحباب في الركعة الأولى فقط .
وقال البيضاوي : والجمهور على أنّه للاستحباب ، وفيه دليل على أنّ المصلّي يستعيذ في كلّ ركعة ، لأنّ الحكم المرتّب على شرط يتكرّر بتكرّره قياسا .
وهذا جيّد لو كان مراده بالقياس هو القاعدة ، كما يقال وقد يحذف كذا قياسا ، وحذف حرف الجرّ من « أن » قياس . وأمّا إذا كان مراده به هو القياس الفقهي المحتاج إلى الأصل والعلّة ، فلا لعدم ظهورهما هنا ولبطلانه ، فالتكرّر والعموم ليس للقياس ، بل للعموم العرفي المفهوم من مثل هذه العبارة عرفا ، كما في قوله تعالى« إِذا قُمْتُمْ إِلَى الصَّلاةِ فَاغْسِلُوا »« 1 » الآية .
قوله : ثم اركع واضعا يمناك إلى آخره .
أكثر ذلك بل كلّه يدلّ عليه صحيحة حمّاد « 2 » في الصلاة التعليميّة ، ونحن قد بسطنا الكلام فيه في تعليقاتنا على الأربعين ، فيلطلب من هناك .
هامش
( 1 ) سورة المائدة : 6 .
( 2 ) تهذيب الأحكام 2 : 81 .