والاستعاذة عندنا مختصّة بالركعة الأولى لا غير ، وتخافت « 1 » بها ، ثمّ اقرأ الحمد مرتّلا ، واجهر بها مراعيا للوقوف « 2 » في مواضعه ، محضرا قلبك ، متدبّرا معانيها ، وتسكت بعدها بقدر نفس .
ثمّ اقرأ سورة كذلك ، ولتكن سورة النبأ ، أو الغاشية ، أو القيامة ، أو الدهر ، وما شابهها في الطول ، كما رواه شيخ الطائفة في التهذيب - بسند صحيح - عن أبي عبد اللّه عليه السّلام « 3 » . وتسكت بعدها كما سكتّ « 4 » قبلها .
شرح
وأمّا استحباب الإسرار بالاستعاذة في الصلاة ولو في الجهريّة ، فعليه أكثر الأصحاب ، ونقل الشيخ فيه الاجماع منّا ، ولا يحضرني الآن فيه رواية .
وفي التهذيب في حسنة حنان بن سدير ، قال : صلّيت خلف أبي عبد اللّه عليه السّلام فتعوّذ باجهار ، ثمّ جهر ببسم اللّه الرحمن الرحيم « 5 » . ولعلّهم حملوها على الجواز واللّه يعلم .
قوله : والاستعاذة عندنا مختصّة بالركعة الأولى .
ظاهر قوله تعالى« فَإِذا قَرَأْتَ الْقُرْآنَ فَاسْتَعِذْ بِاللَّهِ مِنَ الشَّيْطانِ الرَّجِيمِ »« 6 » يفيد وجوب الاستعاذة أو استحبابها عند قراءة القرآن مطلقا ، حتّى أنّه لو قطعها في الأثناء بكلمة غير القرآن ثمّ أراد قراءته ، فعليه أن يستعيذ ثمّ يقرأ ، فيلزم
هامش
( 1 ) والذي ورد في الأثر من جهر الصادق عليه السّلام بها محمول على الجواز ( من إفاداته رحمه اللّه ) .
( 2 ) للوقف : خ ل .
( 3 ) تهذيب الأحكام 2 : 95 .
( 4 ) تسكت : خ ل .
( 5 ) تهذيب الأحكام 2 : 289 ، ح 14 .
( 6 ) سورة النحل : 98 .