ثمّ تأتي بالاستعاذة بعد فراغك من الدعاء الثالث ، فتقول :
أعوذ باللّه السّميع العليم من الشّيطان الرّجيم .
شرح
الكتاب « 1 » .
وكلام الشيخ - قدّس سرّه - ينظر إلى هذا ، كما أومأ اليه آنفا .
قوله : فتقول أعوذ باللّه السميع العليم إلى آخره .
في صورة الاستعاذة خلاف ، والمرويّ عن ابن مسعود أنّه قال : قرأت على رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله ، فقلت : أعوذ باللّه السميع العليم من الشيطان الرجيم ، فقال لي : قل أعوذ باللّه من الشيطان الرجيم هكذا أقرأنيه جبرئيل عن القلم عن اللوح المحفوظ « 2 » .
وعن أبي سعيد الخدري أنّ النبيّ صلّى اللّه عليه وآله كان يقول قبل القراءة أعوذ باللّه من الشيطان الرجيم .
وفي الذكرى : وصورة الاستعاذة ما رواه الخدري . وروى البزنطي عن معاوية عن الصادق عليه السّلام أعوذ باللّه السميع العليم من الشيطان الرجيم .
واختاره المفيد في المقنعة . وقال ابن البرّاج تقول : أعوذ باللّه السميع العليم من الشيطان الرجيم إنّ اللّه هو السميع العليم « 3 » ولعلّه تمسّك في ذلك بموثّقة سماعة قال : سألته عن الرجل يقوم في الصلاة فينسى فاتحة الكتاب ، قال : فليقل أستعيذ باللّه من الشيطان الرجيم انّ اللّه هو السميع العليم ، ثمّ ليقرأها ما دام لم يركع ، فانّه لا قراءة حتّى يبدأ بها في جهر أو اخفات « 4 » .
هامش
( 1 ) فروع الكافي 3 : 310 - 311 .
( 2 ) زبدة البيان : 92 .
( 3 ) الذكرى : 691 .
( 4 ) تهذيب الأحكام 2 : 147 ، ح 32 .