تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مفتاح الفلاح ( مؤسسة النشر الإسلامي ) — صفحة 146

مساهمون:

ص١٤٦
الإحرام . وقد رجّح شيخ الطائفة - نوّر اللّه مرقده - في المصباح « 1 » جعلها الأخيرة . والذي يظهر من صحيحة زرارة في افتتاح النبيّ صلّى اللّه عليه وآله وسلّم
شرح
كان المناسب أن يضاف الدين إليه تشريفا لمنزلته وإجلالا لمرتبته ، والملّة إلى إبراهيم قضاء لحقّ العبارة ، وجريا في مقام الفصاحة والبلاغة ، مع ما فيه من التلميح إلى قوله تعالى« مِلَّةَ أَبِيكُمْ إِبْراهِيمَ هُوَ سَمَّاكُمُ الْمُسْلِمِينَ مِنْ قَبْلُ »« 2 » . أو يقال : الغرض هنا هو الاشعار بأنّ ما يجب على هذه الامّة بالإضافة إلى ما جاء به خليل الرحمن هو التصديق بجملة ما جاء به اجمالا من غير حاجة إلى التصديق بآحاد شرائعه تفصيلا ، بخلافه بالنسبة إلى ما جاء به حبيب الرحمن ، فانّه يجب على امّته أن يصدّقوه تفصيلا فيما علم تفصيلا ، واجمالا فيما علم اجمالا ، مع الاقرار باللسان ، وهذا هو الايمان عند أكثر الاماميّة ، هذا ما خطر بالبال واللّه أعلم بحقيقة الحال . قوله : في المصباح جعلها الأخيرة . وكذا رجّحها الشهيد الثاني في شرحه « 3 » على اللمعة ، والأوّل في الذكرى ، حيث قال : والأفضل جعلها الأخيرة « 4 » . وقال صاحب المدارك : ولا أعرف مأخذه « 5 » . قوله : والذي يظهر من صحيحة زرارة إلى آخره . روى محمّد بن بابويه في الصحيح عن زرارة عن أبي جعفر عليه السّلام أنّه
هامش
( 1 ) المصباح : 33 . ( 2 ) سورة الحج : 78 . ( 3 ) شرح اللمعة 1 : 281 . ( 4 ) الذكرى : 179 . ( 5 ) مدارك الأحكام 3 : 321 .