وبعد السابعة سواء كانت تكبيرة الإحرام أو لا :
وجّهت وجهي للّذي فطر السّماوات والأرض ، عالم الغيب والشّهادة ، حنيفا مسلما وما أنا من المشركين ، إنّ صلاتي ونسكي ومحياي ومماتي للّه ربّ العالمين ، لا شريك له وبذلك أمرت وأنا من المسلمين « 1 » .
وفي رواية أخرى هكذا :
وجّهت وجهي للّذي فطر السّماوات والأرض
شرح
خيرا قطّ ، وهؤلاء الذين ليست معهم إلّا الايمان . ويقابله الشرّ ، فيكون كليّا يندرج تحته جميع الأعمال السيّئة .
قوله : وما أنا من المشركين .
هذا صادق إن كانت عبادتك خالصة للّه ، وكنت أنت بريئا من الرياء والسمعة ومن حمد الناس لك في عبادتك ، والّا فأنت كاذب في هذا القول ، مشرك باللّه في عبادتك له غيره .
فانّ الشرك كما يطلق على الجليّ المعروف ، كذلك يطلق على الخفيّ المحفوف ، فلا بدّ لك في إخلاصك في عبادة ربّك من البراءة من هذا الشرك ، قال اللّه تعالى« فَمَنْ كانَ يَرْجُوا لِقاءَ رَبِّهِ فَلْيَعْمَلْ عَمَلًا صالِحاً وَلا يُشْرِكْ بِعِبادَةِ رَبِّهِ أَحَداً »« 2 » .
قوله : وجّهت وجهي إلى آخره .
المراد به هنا وجه القلب لا الجارحة المعروفة ، لأنّك انّما تتوجّه بها إلى جهة
هامش
( 1 ) فروع الكافي 3 : 310 - 311 .
( 2 ) سورة الكهف : 110 .