تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مفتاح الفلاح ( مؤسسة النشر الإسلامي ) — صفحة 141

مساهمون:

ص١٤١
لبّيك وسعديك ، والخير في يديك ، والشّرّ ليس إليك ، والمهديّ
شرح
الأوّل : سهولة أمر النيّة ، لأنّه عليه السّلام لم يتعرّض لها بوجه ، بل اكتفى بمجرّد الافتتاح بالصلاة والابتداء بها ، وجعل أوّل واجباتها تكبيرة الاحرام ، ايذانا بأنّ المعتبر في النيّة قصد الفعل المعيّن طاعة للّه ، وهذا القدر لا ينفكّ منه عاقل متوجّه إلى ايقاع العبادة ، فلا حاجة إلى ذكره والتعرّض له . الثاني : رجحان جعل تكبيرة الافتتاح الأولى من هذه التكبيرات لمكان قوله « إذا افتتحت الصلاة » والافتتاح بها انّما يتصوّر بالنيّة ، فالتكبيرة الواقعة بعدها لا بدّ وأن تكون تكبيرة الاحرام . الثالث : مقارنة تكبيرة الافتتاح للنية ، لوجود الفاء في قوله « فارفع يديك ثم كبر » . الرابع : رفع اليدين بالتكبيرة الافتتاحيّة وغيرها : امّا وجوبا كما في الأوّل ، أو استحبابا كما في الثاني « 1 » ، فيكون من باب عموم المجاز فتأمّل . الخامس : بسط الكفّين ، وهما الراحتان في التكبيرات مطلقا بعد رفعهما . السادس : الاتيان بالأدعية الثلاثة بين التكبيرات السبع . ولا يخفى ما في كلام الشيخ - قدّس سرّه - من التوسّع ، لأنّ الأدعية الثلاثة لا تكون بينها ، بل بينها وبعدها ، وإليه أشار بقوله « وبعد السابعة وجّهت وجهي » . السابع : وجوب الاستعاذة أو استحبابها قبل الشروع في قراءة فاتحة الكتاب ، كما تدلّ عليه تتمّة الرواية وسيأتي الايماء إليه . والظاهر منها اختصاصها بالركعة الأولى ، وستأتي بقيّة الكلام فيها ان شاء اللّه العزيز . قوله : والخير في يديك . قيل : هو شيء من أعمال القلب نورانيّ زائد على الايمان وغيره من
هامش
( 1 ) في « ن » : كما في غيره .