[ ما يستحبّ من الهيئة في القيام للصلاة ]
ولكن قيامك في الصلاة بالوقار والسكينة والخشوع ، واضعا يديك على فخذيك بإزاء ركبتيك ، مفرّجا بين قدميك بقدر ثلاث أصابع منفرجات إلى شبر ، ناظرا إلى موضع سجودك ، غير رافع نظرك « 1 » إلى السماء ، محضرا « 2 » ببالك أنّها صلاة مودّع .
ثمّ اقصد أداء صلاة الصبح « 3 » الواجبة ، امتثالا لأمر اللّه تعالى ، أو طاعة
شرح
ناره ، فتلك عبادة العبيد ، وصنف منهم يعبدونه حبّا له ، فتلك عبادة الكرام « 4 » .
قوله : واضعا يديك على فخذيك .
هذا للرجل ، وأمّا المرأة فيستحبّ لها وضع كلّ يد على الثدي المحاذي لها ، وكذا التفريق بين القدمين بالقدر المذكور مستحبّ للرجل ، وأمّا المرأة فانّ المستحبّ لها جمعهما ، لأنّه أستر لها .
قوله : أو طاعة له أو قربة إليه سبحانه .
لا طلبا للثواب أو دفعا للعقاب ، فانّ المشهور بين الأصحاب أنّ قصدهما يخرج العمل عن الاخلاص ، وكلّ عمل غير مخلص فهو منهيّ عنه ، فيكون فاسدا .
هامش
( 1 ) بصرك : خ ل .
( 2 ) مخطرا : خ ل .
( 3 ) لما كان الباب الأول في ما يعمل ما بين طلوع الفجر وطلوع الشمس خصّ الكلام بالصبح ولم يقل مثلا ( منه ) .
( 4 ) نحوه في نهج البلاغة : 510 ، ح 237 .