اللّهمّ اجعل قلبي بارّا ، وعيشي قارّا ، ورزقي دارّا ، واجعل لي عند قبر رسولك صلّى اللّه عليه وآله وسلّم مستقرّا وقرارا .
ثم تدعو بما شئت وتسأل حاجتك .
فقد روي عن النبيّ صلّى اللّه عليه وآله وسلّم أنّ الدعاء بين الأذان والإقامة لا يردّ .
ثمّ تقوم إلى الإقامة ، وفصولها كلّها مثنى إلّا التهليل آخرها فإنّه مرة . وتزيد بعد التعميل : قد قامت الصلاة مرّتين ، وتأتي بالآداب المذكورة في الأذان ، إلّا التأنّي ، ووضع الإصبعين في الاذنين ، ورفع الصوت فليكن فيها أخفض ، والطهارة والقيام فيها آكد حتّى أوجبهما المرتضى رضي اللّه عنه .
شرح
عليها ، وجب تأويله توفيقا بينهما ، فالمراد بالمفضل عليه في قوله « أفضل الأعمال أحمزها » ما سوى اليوميّة ، ونحن قد بسطنا الكلام في هذا المقام في جامع الشتات ، وفي تعليقاتنا على أربعين الشيخ قدّس سرّه .
قوله : اللهمّ اجعل قلبي بارّا .
لم أجد لهذا الدعاء وما شاكله مأخذا تركن إليه النفس ، والظاهر أنّه وما شابهه مأخوذ ممّا في رواية مجهول السند عن جعفر بن محمّد بن يقطين رفعه إليهم قال : يقول الرجل إذا فرغ من الأذان وجلس : اللهم اجعل قلبي بارّا ، ورزقي دارّا ، واجعل لي عند قبر رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله قرارا ومستقرّا « 1 » .
وفي صحيحة سليمان بن جعفر الجعفري قال : سمعته يقول : أفرق بين الاذان والإقامة بجلوس أو بركعتين « 2 » .
هامش
( 1 ) تهذيب الأحكام 2 : 64 ، ح 23 .
( 2 ) تهذيب الأحكام 2 : 64 ، ح 20 .