وتقول إذا فرغت من الإقامة وأنت مستقبل القبلة :
اللّهمّ إليك توجّهت ، ومرضاتك طلبت ، وثوابك ابتغيت ، وبك آمنت ، وعليك توكّلت ، اللّهمّ صلّ على محمّد وآله وافتح قلبي لذكرك وثبّتني على دينك ، ولا تزغ قلبي بعد إذ هديتني ، وهب لي من لدنك رحمة إنّك أنت الوهّاب .
شرح
وفي صحيحة أحمد بن محمّد قال : قال : القعود بين الأذان والإقامة في الصلوات كلّها إذا لم يكن قبل الإقامة صلاة تصلّيها « 1 » .
وعن الصادق عليه السّلام أنّه قال : كان أمير المؤمنين عليه السّلام يقول لأصحابه : من سجد بين الأذان والإقامة ، فقال في سجوده : ربّ لك سجدت خاضعا خاشعا ذليلا ، يقول اللّه : ملائكتي وعزّتي وجلالي لأجعلنّ محبّته في قلوب عبادي المؤمنين وهيبته في قلوب المنافقين « 2 » .
وعن ابن أبي عمير عن أبيه عن الصادق عليه السّلام قال : رأيته أذّن ثمّ أهوى للسجود ثم سجد سجدة بين الأذان والإقامة ، فلمّا رفع رأسه قال : يا أبا عمير من فعل مثل فعلي غفر اللّه له ذنوبه كلّها ، وقال : من أذّن ثمّ سجد ، فقال :
لا إله إلّا أنت ربّي سجدت لك خاضعا خاشعا غفر اللّه له ذنوبه « 3 » .
قوله : اللهمّ إليك توجّهت إلى آخره .
تقديم المفاعيل بواسطة أو بلا واسطة لقصد الحصر والإشارة إلى الاخلاص .
هامش
( 1 ) تهذيب الأحكام 2 : 64 ، ح 21 .
( 2 ) فلاح السائل : 152 .
( 3 ) فلاح السائل : 152 .