وحيّ في : « حيّ على الصلاة » بفتح الياء اسم فعل بمعنى أقبل .
والفلاح بمعنى الفوز بالأمنية ، والظفر بالمطلوب . فمعنى حيّ على الفلاح أقبل على ما يوجب الفوز والظفر بالسعادة العظمى في الآخرة . ومعنى حيّ على خير العمل أقبل على عمل هو أفضل الأعمال أعني الصلاة .
شرح
مواطئا للسانك ، فإن كان في قلبك شيء من اللّه تعالى ، فانّه يشهد أنّك كاذب . وإن كان قولك صادقا ، كما شهد على المنافقين في قولهم « انّ محمّدا رسول اللّه » .
قال سيّدنا الصادق عليه السّلام : إذا كبّرت فاستصغر ما بين السماوات العلى والثرى دون كبريائه ، فانّ اللّه إذا اطّلع على قلب العبد وهو يكبّر وفي قلبه عارض عن حقيقة تكبيره ، قال : يا كاذب أتخدعني وعزّتي وجلالي لأحرمنّك حلاوة ذكري ، ولاحجبنّك عن قربي والمسارّة بمناجاتي « 1 » .
فهذا معيار لصدقك وكذبك في التكبير ، فاعتبر قلبك في الصلاة ، فان كنت تجد حلاوة مناجاته ولذّة مخاطباته ، فهذا دليل على تصديقه لك في تكبيرك له ، والّا فهو دليل على تكذيبه لك وتبعيده ايّاك عن حرم كبريائه وأبواب عزّه وفنائه .
قوله : أعني الصلاة أي : الواقعة في أوّل وقتها ، كما تدلّ عليه رواية عبد اللّه بن مسعود أنّه سأل النبيّ صلّى اللّه عليه وآله عن أفضل الأعمال ، فقال : الصلاة في أوّل وقتها « 2 »
هامش
( 1 ) أسرار الصلاة للشهيد الثاني : 191 .
( 2 ) عوالي اللئالي 1 : 110 .