تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مفتاح الفلاح ( مؤسسة النشر الإسلامي ) — صفحة 104

مساهمون:

ص١٠٤
وغشّني رحمتك : بالمعجمات وتشديد الشين ، أي : غطّني بها واجعلها شاملة لي ، ونصب رحمتك بنزع الخافض . واعلم أنّ بين نسخ الكافي والفقيه والتهذيب اختلافا يسيرا في بعض ألفاظ هذه الأدعية . والذي أوردته هنا هو ما أورده شيخ الطائفة في التهذيب ، ونسخته التي عندي نسخة معتمدة بخطّ والدي طاب ثراه ، وقد قرأها على شيخه « 1 » الشهيد الثاني قدّس اللّه روحه ، وفي آخرها الإجازة بخطّه نوّر اللّه مرقده .

فصل [ التوجّه إلى المسجد بعد الفراغ من الوضوء ]

وإذا فرغت من الوضوء ، فتوجّه إلى المسجد . روى رئيس المحدّثين في الفقيه ، عن الصادق عليه السّلام ، أنّه قال : من مشى إلى المسجد لم يضع رجلا « 2 » على رطب ولا يابس إلّا سبّحت « 3 » له الأرض إلى الأرض السابعة « 4 » .
شرح
قوله : بنزع الخافض . لأنّ غشّني يتعدّى إلى المفعول الثاني بالباء ، ولعلّه ضمّن معنى ألبسني ، فعدّي بغير باء ، وهو أولى من الحمل على النصب بنزع الخافض ، لأنّه مع عدم حاجته إلى الإضمار ، وتقدير الباء أكثر ورودا وأدقّ مسلكا منه . قوله عليه السّلام : من مشى إلى المسجد إلى آخره . لأجل الصلاة فيه ، أو الذكر ، أو الدرس ، أو الدعاء ، أو لمطلق العبادة ، أو
هامش
( 1 ) شيخنا : خ ل . ( 2 ) في المصدر : رجليه . ( 3 ) في المصدر : يسبّح . ( 4 ) من لا يحضره الفقيه 1 : 233 .
مفتاح الفلاح ( مؤسسة النشر الإسلامي ) — صفحة 104 | الشيخ البهائي العاملي / السيد مهدي الرجائي