وإذا قال : « والّذي أطمع أن يغفر لي خطيئتي يوم الدّين » غفر اللّه له خطأه « 1 » كلّه وإن كان أكثر من زبد البحر .
وإذا قال : « ربّ هب لي حكما وألحقني بالصّالحين » وهب اللّه له حكما وعلما ، وألحقه بصالح من مضى وصالح من بقي .
وإذا قال : « واجعل لي لسان صدق في الآخرين » كتب اللّه له في ورقة بيضاء انّ فلان بن فلان من الصادقين .
وإذا قال : « واجعلني من ورثة جنّة النّعيم » أعطاه اللّه منازل في جنّة النعيم .
شرح
والذي يقتضيه النظر ويفيده التشبيه البليغ أن يكون وجه الشبه كونه مغفور السيّئآت ، مضاعف الحسنات ، مستحقّا من اللّه تعالى لأنواع الكرامات عند موته وعند السؤال في القبر وعند البعث ، وكونه حيّا مرزوقا عند ربّه ، إلى غير ذلك من الكرامات التي أعدّها اللّه للشهداء .
ولا استبعاد في ذلك إذا كانت تلك الكرامات للشهداء بالأصالة ، وله بوسيلة قراءة هذه الآيات عند خروجه من بيته متوجّها إلى المسجد .
قوله صلّى اللّه عليه وآله : وإن كان أكثر إلى آخره لحسن ظنّه باللّه ، وطمعه ورجائه في اللّه ، واللّه عند حسن ظنّ عبده به ، كما ورد في الخبر « 2 » .
قوله صلّى اللّه عليه وآله : أعطاه اللّه تعالى منازل في جنّة النعيم .
الجنّات ثمانية : جنّة عدن ، وجنّة نعيم ، وجنّة الخلد ، وجنّة المأوى ، وجنّة
هامش
( 1 ) في المصدر : خطاياه .
( 2 ) أصول الكافي 2 : 72 ، ح 2 و 3 .