والجبّة ، لا ما لا يقطع كالازار والرداء . وبعضهم ضبط المقطّعات بالفاء والظاء المعجمة ، من قولهم « أمر فظيع » أي : شديد شنيع ، والمنقول هو الأول ، ويؤيّده قوله تعالى :
« فَالَّذِينَ كَفَرُوا قُطِّعَتْ لَهُمْ ثِيابٌ مِنْ نارٍ
« 1 »
» .
شرح
للقميص مقطّع ، وانّما يقال لجملة الثياب القصار مقطّعات واحد ثوب « 2 » انتهى .
وانّما قصرت ثياب أهل النار وقطّعت دون بلوغ التمام ، لتناسب هيئآتهم صورهم في القباحة والشناعة ، لأنّ الثياب القصار عن بلوغ التمام عيب تحدث في لا بسها قباحة المنظر وكراهة المحضر ، وظنّي أنّ هذا الوجه أعذب ممّا أفاده الشيخ في الأربعين كما سيأتي ، فتأمّل فيه .
قوله : كالإزار والرداء .
ولعلّ السرّ في كون ثياب أهل النار مقطّعات كونها أشدّ اشتمالا على البدن ، فالعذاب بها أشدّ ، كذا أفاد الشيخ - قدّس سرّه - في الأربعين « 3 » .
وفي تفسير علي بن إبراهيم في ذيل كريمة« فَالَّذِينَ كَفَرُوا قُطِّعَتْ لَهُمْ ثِيابٌ مِنْ نارٍ »« 4 » في صحيحة أبي بصير عن أبي عبد اللّه عليه السّلام حديث يذكر فيه شدّة عذاب جهنّم - نعوذ باللّه منه - ولو أنّ سربالا من سرابيل أهل النار علّق بين السماء والأرض لمات أهل الأرض من ريحه ووهجه « 5 » .
هامش
( 1 ) سورة الحج : 19 .
( 2 ) نهاية ابن الأثير 4 : 81 - 82 .
( 3 ) الأربعين : 58 ، ح 5 .
( 4 ) سورة الحج : 19 .
( 5 ) تفسير القمي 2 : 81 .