وينبغي أن تقول عند خروجك من بيتك :
بسم اللّه الّذي خلقني فهو يهدين ، والّذي هو يطعمني ويسقين ، وإذا مرضت فهو يشفين ، والّذي يميتني ثمّ يحيين ، والّذي أطمع أن يغفر لي خطيئتي يوم الدّين . ربّ هب لي حكما وألحقني بالصّالحين ، واجعل لي لسان صدق في الآخرين ، واجعلني من ورثة جنّة النّعيم ، واغفر لأبي .
فقد روى جمال السالكين في كتاب عدّة الداعي ، عن النبيّ صلّى اللّه
شرح
للجلوس فيه مطلقا . وظاهره يفيد عدم الفرق في حصول ذلك الثواب بين المسجد الأعظم والقبيلة ومسجد السوق .
ومثله في إفادة العموم ما في رواية أخرى في الفقيه : أن في التوراة مكتوبا :
انّ بيوتي في الأرض المساجد ، فطوبى لعبد تطهّر في بيته ، ثمّ زارني في بيتي ، ألا انّ على المزور كرامة الزائر ، ألا بشّر المشّائين في الظلمات إلى المساجد بالنور الساطع يوم القيامة « 1 » .
هذا وتسبيح الأرض له : إمّا بلسان المقال ، كما هو الظاهر من الحديث ، وسيأتي في هذا الكتاب أنّ جمعا غفيرا من العلماء ذهبوا إلى أنّ للجمادات تسبيحا لسانيّا ، واحتجّوا عليه بقوله تعالى« وَإِنْ مِنْ شَيْءٍ إِلَّا يُسَبِّحُ بِحَمْدِهِ »« 2 » أو هو كناية عن حصول الثواب الجزيل والأجر الجميل .
قوله : فقد روى جمال السالكين .
عن ثمرة بن جندب عنه صلّى اللّه عليه وآله ، وثمرة هذا مجهول غير مذكور في الرجال .
هامش
( 1 ) من لا يحضره الفقيه 1 : 239 ، ح 720 .
( 2 ) سورة الإسراء : 44 .