تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مفتاح الفلاح ( مؤسسة النشر الإسلامي ) — صفحة 106

مساهمون:

ص١٠٦
عليه وآله وسلّم ، أنّه قال : من توضّأ ثمّ خرج إلى المسجد ، فقال حين يخرج من بيته : « بسم اللّه الّذي خلقني فهو يهدين » هداه اللّه إلى الصواب والإيمان . وإذا قال : « والّذي هو يطعمني ويسقين » أطعمه اللّه من طعام الجنّة وسقّاه من شرابها . وإذا قال : « وإذا مرضت فهو يشفين » جعل اللّه ذلك كفارة لذنوبه . وإذا قال : « والّذي يميتني ثمّ يحيين » أماته اللّه ميتة الشهداء وأحياه حياة السعداء .
شرح
قوله صلّى اللّه عليه وآله : جعل اللّه تعالى ذلك كفّارة لذنوبه . لمّا كان المرض كفّارة لذنوب المريض إذا صبر وشكر ، حتى ورد انّ حمى يوم كفّارة سيّئة ، جعل هذا القول لتضمّنه اعتقاده بأنّ شفاء الأمراض من اللّه لا من الداوي ودوائه ، بل هما من قبيل الأسباب كفّارة لذنوبه صغائره وكبائره ، كما تفيده إضافة الجمع إلى الضمير ، الّا أن يخصّ بالأوّل ، ولا دليل هنا عليه ، بل الظاهر هو العموم ولا مانع منه ، نظرا إلى كرم اللّه وجوده ، فتأمّل . قوله صلّى اللّه عليه وآله : أماته اللّه تعالى ميتة الشهداء إلى آخره . تشبيه بليغ كزيد أسد ، وهو أرفع درجة من التشبيه الصريح مثل كالأسد ، إذ يخيّل أنّ زيدا نفس الأسد لا فرق بينهما ، فكأنّه صلّى اللّه عليه وآله قال : أماته اللّه ميتة لها غاية الشبه بميتة الشهداء ، حتّى يظن أنّها نفس ميتتهم . وهكذا قوله « وأحياه حياة السعداء » . والميتة بالكسر كالجلسة والركبة ، ويقال : مات فلان ميتة حسنة ، قاله الجوهري « 1 » .
هامش
( 1 ) صحاح اللغة 1 : 267 .
مفتاح الفلاح ( مؤسسة النشر الإسلامي ) — صفحة 106 | الشيخ البهائي العاملي / السيد مهدي الرجائي