المرجئة ) ( 1 ) ؟ !
الثالث : لم يكن له من العمل ما يتميز به من العامة ، ولا يروى عنه شئ
من مسائل الحلال والحرام ، ولا كان بمنزلة من يستفتى في الأحكام ، ولما خرج
وادعى الإمامة بعد أبيه امتحن بمسائل صغيرة فلم يجب عنها ولا تأتى ( 2 ) له
الجواب . فثبت بهذه الوجوه أنه ليس أهلا للإمامة .
الطائفة السابعة - الممطورة : وهم الوقفة في موسى عليه السلام أنه مات أو
لم يمت ، شبهتهم من وجهين :
أحدهما : أنهم حكموا أنه لما ولد موسى عليه السلام دخل أبو عبد الله عليه السلام على
حميدة أم موسى فقال لها : ( يا حميدة بخ بخ ، حل الملك في بيتك ) ( 3 ) .
الثاني : ما رووا أنه سئل عليه السلام عن اسم القائم فقال : ( اسمه اسم حديدة
الحلاق ) ( 4 ) .
وجواب الأول : أن أبا عبد الله عليه السلام لعله أراد بالملك الإمامة على الخلق
وفرض الطاعة على البشر ، وملك الأمر والنهي هو الملك على الحقيقة ، ومثله قوله
تعالى : ( فقد آتينا آل إبراهيم الكتاب والحكمة وآتيناهم ملكا عظيما ) ( 5 ) فإنه أراد
بالملك ملك الدين والرئاسة فيه على العالمين .
وجواب الثاني : لا نسلم صحة هذا الخبر ، سلمناه ، لكن لم لا يجوز أن تكون
هامش
( 1 ) الفصول المختارة : 312 .
( 2 ) في ( ضا ) : ولا يتأتى ، وفي ( عا ) : ولم يتؤتى ، وفي الفصول : ولا تأتى : 312 .
( 3 ) الفصول المختارة : 313 .
( 4 ) الفصول المختارة : 313 .
( 5 ) النساء : 54 .