تخطي إلى المحتوى الرئيسي

النجاة في القيامة في تحقيق أمر الإمامة — صفحة 201

مساهمون:

ص٢٠١
الطائفة التاسعة - القائلون بأن الإمامة بعد أبي الحسن علي بن محمد صارت إلى ابنه محمد بن علي ، بنص أبي الحسن عليه السلام : وهؤلاء مطالبون - أولا - بنقل لفظ النص ولن يجدوه . الثاني : أنهم قد انقرضوا ولم يبق منهم إلا شذاذة ( 1 ) لا يعتد بنقلهم ، ولا يكون حجة يتعين به الإمام . الطائفة العاشرة - الذين زعموا أن الحسن بن علي لم يمت : شبهتهم : أنه لو مات وليس له ولد ، لخلا الزمان عن الإمام المعصوم ، وأنه غير جائز . الجواب : أما موته فمعلوم بالضرورة . وأما أنه لا ولد له فلا نسلم ، فإن الجمهور من الإمامية يثبتون ولادة ابنه القائم المنتظر ، وصححوا النص عليه ، وقالوا هو سمي رسول الله ومهدي الأنام ، وتواتر بينهم أن الحسن عليه السلام أظهره لهم وأراهم شخصه ، وإن كان بنيهم خلاف في سنه عند وفاة أبيه ، فقال كثير منهم كان سنه إذ ذاك خمس سنين ، لأن أباه توفي سنة ستين ومائتين ، وكان مولد القائم سنة خمس وخمسين ومائتين . وقال بعضهم : بل كان مولوده سنة اثنين وخمسين ، وكان ( 2 ) سنه عند وفاة أبيه ثمان سنين . واتفقوا على أن أباه لم يمت حتى أكمل الله تعالى عقله وعلمه الحكمة وفص الخطاب ، وأبانه من سائر الخلق بهذه الصفة ، إذ كان خاتم الحجج ووصي الأوصياء وقائم الزمان ( 3 ) . واحتجوا على جواز ذلك عقلا : بقصة عيسى عليه السلام في قوله تعالي : ( كيف
هامش
( 1 ) يبدو منه بقاء عدة منهم حتى عصر المصنف رحمه الله ، بينما الشيخ المفيد يفيد : أنهم انقرضوا ولا بقية لهم ، وذلك مبطل لما ادعوه - الفصول المختارة : 318 . ( 2 ) في الأصل : كانت . ( 3 ) في النسختين : إذا خطأ . أنظر الفصول المختارة : 318 .