الطائفة التاسعة - القائلون بأن الإمامة بعد أبي الحسن علي بن محمد
صارت إلى ابنه محمد بن علي ، بنص أبي الحسن عليه السلام :
وهؤلاء مطالبون - أولا - بنقل لفظ النص ولن يجدوه .
الثاني : أنهم قد انقرضوا ولم يبق منهم إلا شذاذة ( 1 ) لا يعتد بنقلهم ،
ولا يكون حجة يتعين به الإمام .
الطائفة العاشرة - الذين زعموا أن الحسن بن علي لم يمت : شبهتهم :
أنه لو مات وليس له ولد ، لخلا الزمان عن الإمام المعصوم ، وأنه غير جائز .
الجواب : أما موته فمعلوم بالضرورة . وأما أنه لا ولد له فلا نسلم ، فإن
الجمهور من الإمامية يثبتون ولادة ابنه القائم المنتظر ، وصححوا النص عليه ،
وقالوا هو سمي رسول الله ومهدي الأنام ، وتواتر بينهم أن الحسن عليه السلام أظهره لهم
وأراهم شخصه ، وإن كان بنيهم خلاف في سنه عند وفاة أبيه ، فقال كثير منهم كان
سنه إذ ذاك خمس سنين ، لأن أباه توفي سنة ستين ومائتين ، وكان مولد القائم سنة
خمس وخمسين ومائتين . وقال بعضهم : بل كان مولوده سنة اثنين وخمسين ،
وكان ( 2 ) سنه عند وفاة أبيه ثمان سنين . واتفقوا على أن أباه لم يمت حتى أكمل الله
تعالى عقله وعلمه الحكمة وفص الخطاب ، وأبانه من سائر الخلق بهذه الصفة ، إذ
كان خاتم الحجج ووصي الأوصياء وقائم الزمان ( 3 ) .
واحتجوا على جواز ذلك عقلا : بقصة عيسى عليه السلام في قوله تعالي : ( كيف
هامش
( 1 ) يبدو منه بقاء عدة منهم حتى عصر المصنف رحمه الله ، بينما الشيخ المفيد يفيد : أنهم انقرضوا
ولا بقية لهم ، وذلك مبطل لما ادعوه - الفصول المختارة : 318 .
( 2 ) في الأصل : كانت .
( 3 ) في النسختين : إذا خطأ . أنظر الفصول المختارة : 318 .