الكذب جائز بالاتفاق على آحادهم ، وإذا جاز ذلك كانت مخاطبتهم له بالخلافة
كذبا .
وعن الخامسة : لا نسلم صحة الخبر ، سلمناه لكنه خبر واحد لا يجوز
العمل به ، سلمناه لكن الاقتداء أعم من الاقتداء في كل الأمور أو في بعضها ،
ولم لا يجوز أن يحمل الاقتداء بها على الاقتداء في المشاورات في أمور الدنيا ، أو في
أمر جزئي ، سلمناه لكن الأمر لا يقتضي التكرار فلم لا يجوز الاقتداء بهما في
وقت ما فلا يتعين أن يكون في خلافتهما ، سلمناه لكن الأمر ورد بالاقتداء بهما
معا وظاهره يقتضي أن يقتدى بهما حالة اجتماعهما على الفتوى أو على الأمر
المقتدى فيه بهما ، وهما حال الاجتماع لا يكونان إمامين ، فإن الإمام يشترط أن
لا يكون معه غيره ، بل يشترط أن لا يكون معه في الحكم غيره .
وعن السادسة : لا نسلم صحة هذا الخبر ، سلمناه ، لكنه خبر واحد
فلا يعتمد عليه ، سلمناه لكنه معارض بما أن خلافة الحسن والحسين ( عليهما السلام ) كانت
عندكم بعد أبيهما ، فعلى تقدير صحة هذا الخبر لا يكون خلافتهما صحيحة ، لأن
مفهومه أن هذه الرئاسة لا تسمى خلافة إلا في مدة ثلاثين سنة فأما بعدها فتكون
ملكا .
فإن قلت : المراد بالخلافة التي يكون المسلمون متمكنون فيها من إجراء
الشريعة على وجهها .
قلت : الخلافة أعم من الإمامة ، فلم لا يجوز أن يكون المراد خلافة
المسلمين بعدي التي يتمكنون فيها من إظهار الحق ثلاثون سنة ، وحينئذ لا يكون
في الخبر دلالة على صحة الإمامة ولا على فسادها .
وعن السابعة : لا نسلم أنه الأفضل ، وأما الخبر فممنوع الصحة ، وأيضا
النجاة في القيامة في تحقيق أمر الإمامة — صفحة 182
مساهمون: ابن ميثم البحراني
ص١٨٢