من كل باب ألف باب " ( 1 ) .
الثالث : قول النبي ( صلى الله عليه وآله ) لفاطمة ( عليها السلام ) : " زوجتك أكثرهم علما ، وأعظمهم
حلما " ( 2 ) . وقول ابن عباس ( رضي الله عنه ) قسم العلوم عشرة أجزاء تسعة في علي ( عليه السلام )
وواحد في الخلق ، ولقد شاركهم في العاشر ( 3 ) .
وأما العملية فأقسام : منها : العفة والزهد ، وقد كان رؤوس الزهاد من
الصحابة كأبي ذر وسلمان تلامذة لعلي ( عليه السلام ) .
ومنها : الشجاعة ، ولم يكن أحد ( 4 ) من الصحابة كشجاعته في اعتدائها ( 5 )
وثمرتها ولذلك قال رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) : " لضربة من ضربات علي خير من عبادة
الثقلين " ( 6 ) . ومن أوضح براهين ذلك قلعه لباب خيبر حيث يقول : " والله
ما قلعت باب خيبر بقوة جسمانية ، ولكن قلعته بقوة إلهية " ( 7 ) .
ومنها : السخاء ، والمعلوم أنه لم يكن أحد من الصحابة أسخى منه ، ويشهد
بذلك لسبب نزول قوله تعالى : * ( ويطعمون الطعام على حبه مسكينا ويتيما
وأسيرا ) * ( 8 ) في حقه ، وهو مشهور . وكذلك تصدقه بخاتمه حال ركوعه .
هامش
( 1 ) أنظر ينابيع المودة : 72 ، وكتاب فتح الملك العلي : 19 .
( 2 ) أنظر الذرية الطاهرة للدولابي : 93 متنا وحاشية .
( 3 ) لم أجده مسندا .
( 4 ) جاءت هذه الكلمة في " عا " : أحدا ، وفي " ضا " : أحد . وأثبتنا الصحيح .
( 5 ) كذا في النسختين ، ولعل الصحيح : اعتدالها ، أو احتدامها .
( 6 ) أنظر إحقاق الحق 6 : 4 - 8 و 16 : 402 - 405 ، ونزل الأبرار : 76 .
( 7 ) البحار 102 : 138 مع اختلاف يسير .
( 8 ) الدهر : 8 ، وانظر التبيان 10 : 211 ، ومجمع البيان 10 : 611 ، وتفسير شبر : 542 ،
والميزان 20 : 132 - 139 .