صباه مساويا للعقلاء الكاملين .
قوله : حصل بإسلام أبي بكر قوة وشوكة في الدين لم تحصل بإسلام
علي ( عليه السلام ) .
قلنا : هذا أولا إنما يتم لو صح أن أبا بكر قبل إسلامه كان موقرا محترما بين
الخلق ، وأنه دعا الناس إلى الإسلام وهما ممنوعان .
ثم لا نسلم أنه حصل بسبب إسلامه شوكة في الدين .
فيثبت بما قررناه أن إسلام علي ( عليه السلام ) كان مقدما على إسلام أبي بكر ،
وبثبوت ذلك ثبت أن عليا ( عليه السلام ) أفضل ، لقوله تعالى : * ( والسابقون السابقون
أولئك المقربون ) * ( 1 ) لأن المسارعة إلى الخيرات توجب الأفضلية ، لقوله تعالى في
حق الأنبياء ( عليهم السلام ) : * ( إنهم كانوا يسارعون في الخيرات ) * ( 2 ) .
التاسع عشر : أن عليا ( عليه السلام ) كان أفضل بني هاشم بعد الرسول ( صلى الله عليه وآله ) ، وهو
متفق عليه وبنو هاشم أفضل من عداهم لقوله ( صلى الله عليه وآله ) : " إن الله اصطفى من ولد
إبراهيم قريشا ، واصطفى من قريش هاشما " ( 3 ) . والأفضل من الأفضل أفضل .
العشرون : أن عليا ( عليه السلام ) لم يكفر بالله طرفة عين ، وأبو بكر في زمان
الجاهلية كان كافرا ، ولذلك خص علي ( 4 ) ( عليه السلام ) عند الخصم بقوله عند ذكره
" كرم الله وجهه " . وإذا ثبت هذا فنقول : إن عليا ( عليه السلام ) كان أكثر تقوى من
هامش
( 1 ) الواقعة : 10 و 11 .
( 2 ) الأنبياء : 90 .
( 3 ) أنظر تأريخ بغداد 13 : 64 ، وأمالي المفيد : 216 ، طبعة الغفاري ، كلاهما عن واثلة بن
الأصقع .
( 4 ) في النسختين : عليا . وأثبتنا الصحيح .