تخطي إلى المحتوى الرئيسي

النجاة في القيامة في تحقيق أمر الإمامة — صفحة 165

مساهمون:

ص١٦٥
الأوساط ونصب للتدريس وأمر الشافعي وأبو حنيفة بالجلوس بين يديه والتتلمذ ( 1 ) له لذم كل عاقل من تقدم في نصب ذلك الفقيه . فثبت أن عليا ( عليه السلام ) لما كان أفضل الخلق بعد رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) وجب أن يكون هو الإمام وهو المطلوب . البرهان الثاني : أن الأمة أجمعت على أن الإمام بعد رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) إما علي أو أبو بكر أو العباس ، ثم إن أبا بكر وعباسا لم يكونا صالحين للإمامة ، فتعين أن يكون الإمام علي ( عليه السلام ) . وإنما قلنا إنهما لم يكونا صالحين للإمامة ، لأنه لا واحد منهما بمعصوم ، وكل من يصلح للإمامة يجب أن يكون معصوما ، فينتج أنه لا واحد منهما يصلح للإمامة . أما المقدمة الأولى فبالاتفاق ، وأما الثانية فقد مر بيانها ، فتعين حينئذ أن يكون الإمام بعد رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) هو علي ( عليه السلام ) . البرهان الثالث : أنه لا واحد من الصحابة عدا علي ( عليه السلام ) بمنصوص على إمامته ، وكل من كان إماما يجب أن يكون منصوصا على إمامته ، ينتج : ولا واحد من الصحابة عدا عليا ( عليه السلام ) بإمام . أما المقدمة الثانية : فقد مر بيانها ، وأما الأولى فلأن المتأهل للإمامة في نظر الأمة إما العباس وإما أبو بكر وإما علي ( عليه السلام ) ، وثبت أن العباس وأبا بكر لم يكن
هامش
( 1 ) في النسختين : التلمذ ، ونحن أثبتنا الصحيح ، واللفظة من التلموذ بالعبرية ، فالتلمذة تعني درايته بالتلموذ ، تفسير التوراة .