تخطي إلى المحتوى الرئيسي

النجاة في القيامة في تحقيق أمر الإمامة — صفحة 164

مساهمون:

ص١٦٤
الانسان هو القرب من رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) ، وكان أقرب الناس إليه . ومنها المصاهرة ، ولم يكن لأحد منها مثل ما له . ومنها : أنه لم يكن لأحد من الصحابة في تمام الفضل مثل أولاده الحسن والحسين ( عليهما السلام ) اللذين هما سيدا شباب أهل الجنة " ( 1 ) ، ثم أنظر إلى أولاد الحسن ( عليه السلام ) كالحسن المثنى ، والمثلث ( 2 ) ، وعبد الله ابن الحسن ( 3 ) والنفس الزكية ( 4 ) وإلى أولاد الحسين مثل زين العابدين ، والباقر ، والصادق ، والكاظم ، والرضا ( عليهم السلام ) الذين يقر بفضلهم وعلو درجتهم كل عاقل " والفضل ما شهدت به الأعداء " . ومن أوضح دلالات فضلهم أن من أفضل المشايخ السالكين إلى الله تعالى بعدهم أبو يزيد البسطامي وكان سقاء في دار الصادق ( عليه السلام ) ( 5 ) . وأيضا فمعروف الكرخي أسلم على يد علي بن موسى الرضا ( عليه السلام ) ، وكان بواب داره ، وبقي على حاله إلى آخر عمره ولم يكن لأحد مثل هذه الفضائل . وأما تقرير المقدمة الثانية ، وهو أنه كل من كان أفضل وجب أن يكون هو الإمام ، فبيانها أن من جعل إماما لغيره فقد جعل متبوعا لذلك الغير ، وجعل الأكمل تبعا للأنقص قبيح في بداهة العقول ، مثال ذلك أنه لو أخذ بعض الفقهاء
هامش
( 1 ) أنظر الإمام الحسن ( عليه السلام ) من تأريخ دمشق لابن عساكر : 128 - 142 ، والإمام الحسين ( عليه السلام ) كذلك : 41 ، ونزل الأبرار : 93 . ( 2 ) هو الحسن بن الحسن بن الحسن السبط . ( 3 ) أمه وأخيه المثلث : فاطمة بنت الحسين ( عليهم السلام ) . ( 4 ) هو محمد بن عبد الله بن الحسن بن الحسن . ( 5 ) هو طيفور بن عيسى بن آدم ، زاهد صوفي معروف ، توفي في 261 ه‍ فيستبعد جدا أن يكون سقاء في بيت الإمام الصادق ( عليه السلام ) المتوفى في 148 ه‍ إلا أن يكون من المعمرين فوق المائة والأربعين ولم يكن ولم نجد للدعوى مصدرا معتبرا .