تخطي إلى المحتوى الرئيسي

النجاة في القيامة في تحقيق أمر الإمامة — صفحة 157

مساهمون:

ص١٥٧
علي الحوض أولكم إسلاما ، علي بن أبي طالب " ( 1 ) . الثالث : روى أنس بن مالك قال : بعث رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) يوم الاثنين وأسلم علي ( عليه السلام ) يوم الثلاثاء ( 2 ) . الرابع : عبد الله بن الحصين قال : كان أمير المؤمنين ( عليه السلام ) يقول : " أنا أول من صلى وأول من آمن بالله ، ولم يسبقني غير رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) " ( 3 ) . الخامس : إن كون إيمان علي ( عليه السلام ) قبل إيمان أبي بكر أقرب إلى العقل ، وذلك أن عليا ( عليه السلام ) كان ابن عم رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) وفي داره مختصا به ، وأما أبو بكر فإنه كان من الأجانب ، وفي غاية البعد أن يعرض الانسان هذه المهمات العظيمة على الأجانب قبل عرضها للأقارب المختصين به غاية الاختصاص سيما والله تعالى يقول : * ( وأنذر عشيرتك الأقربين ) * ( 4 ) . لا يقال : إسلام أبي بكر كان سابقا ، لقوله صلى الله عليه [ وآله ] : " ما عرض الإيمان على أحد إلا وله كبوة ، غير أبي بكر فإنه لم يتلعثم " ( 5 ) . فلو تأخر إسلام أبي بكر ( 6 ) فإن كان من قبل تأخر عرض الرسول ( صلى الله عليه وآله ) الإسلام عليه كان ذلك تقصيرا من الرسول ( صلى الله عليه وآله ) وهو غير جائز ، وإن كان من قبل أبي بكر فهو باطل
هامش
( 1 ) أنظر مصادره في الغدير 3 : 220 ، ثم البحث في ذلك حتى 243 ، والصحيح في السيرة 1 : 241 - 245 ، والفصول المختارة : 212 . ( 2 ) أنظر الغدير 3 : 224 و 225 ، وشرح النهج 13 : 229 . ( 3 ) أنظر كلماته ( عليه السلام ) المختلفة في هذا المعنى في الغدير 3 : 221 - 224 . ( 4 ) الشعراء : 214 . ( 5 ) تلعثم الرجل : إذا مكث وتأنى . ونقل الخبر المعتزلي عن نقض العثمانية للإسكافي في شرح النهج 13 : 249 . ( 6 ) في النسختين : لكان إن كان . وأثبتنا الصحيح .